الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

462

تحرير المجلة ( ط . ج )

أو تباع ويحفظ ثمنها ، فإنّ اللازم دفعها إليه ليتولّى ذلك . كلّ هذا حيث لا يكون للمودع وكيل خاصّ ، وإلّا وجب دفعها إليه لا لحاكم الشرع . ولو كان بقاؤها يفضي إلى هلاكها فلم يبعها ولم يدفعها لحاكم الشرع أو لوكيله الخاصّ ضمن بلا إشكال ؛ لتقصيره . فلا وجه لما ذكرته ( المجلّة ) بقولها في ذيل هذه المادّة : ( إلّا أنّه إذا كانت الوديعة ممّا يفسد بالمكث فيبيعها المستودع بإذن الحاكم ويحفظ ثمنها أمانة عنده ، ولكن لم يبعها ففسدت بالمكث لا يضمن ) . ( مادّة : 786 ) الوديعة التي تحتاج إلى النفقة - كالخيل والبقر - نفقتها على صاحبها ، وإذا كان صاحبها غائبا فيرفع المستودع الأمر إلى الحاكم ، والحاكم حينئذ يأمر بإجراء الأنفع والأصلح في حقّ صاحب الوديعة . فإن كان يمكن إيجار الوديعة يؤجّرها المستودع برأي الحاكم وينفق عليها من أجرتها أو يبيعها بثمن مثلها ، وإذا لم يمكن إيجارها فيبيعها فورا بثمن المثل ، أو ينفق عليها المستودع من ماله ثلاثة أيام ، ثمّ يبيعها بثمن مثلها ، ثمّ يطلب نفقة تلك الأيام الثلاثة من صاحبها . وإذا أنفق عليها بدون إذن الحاكم فليس له مطالبة صاحبها بما أنفقه عليها « 1 » .

--> ( 1 ) ورد : ( يرفع ) بدل : ( فيرفع ) ، ووردت زيادة : ( ويحفظ الفائض للمودع ) بعد : ( أجرتها ) ، وورد : ( يبيعها ) بدل : ( فيبيعها ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 435 - 436 . ووردت المادّة في درر الحكّام ( 2 : 251 ) بهذه الصيغة : -