الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
437
تحرير المجلة ( ط . ج )
فإذا سلّمها بحكم الحاكم خرج من العهدة ولم يبق عليه شيء حتّى لو ظهر خطأ الحاكم أو فساد حكمه . ثانيها : قيام البيّنة عند الملتقط نفسه . فإنّه يجب عليه تسليمها بشهادة العدلين أو العدل الواحد مع اليمين ، ويخرج بذلك من كلّ تبعة . ثالثها : إقرار الملتقط بأنّها للمدّعي . فإذا أقرّ وجب تسليمها للمقرّ له ، ولكن لا يخرج من العهدة . ولو أقام آخر البيّنة أنّها له انتزعت من المقرّ له ودفعت لصاحب البيّنة ، وإن كانت تالفة رجع على أيّ منهما يشاء . ولا يرجع المقرّ على المقرّ له لو أخذت قيمتها منه حسب إقراره ، كما لا يرجع أيضا الثاني على الأوّل لو أخذت منه . رابعها : بيان الأوصاف الخفية الموجبة للاطمئنان ، كما تقدّم قريبا « 1 » . ولكن لا يخرج بها عن العهدة ، وحالها حال الإقرار . وذكر شيخنا الشهيد ( أعلى اللّه مقامه ) في ( اللمعة ) ما نصّه : ( ولا تدفع إلّا بالبيّنة ، لا بالأوصاف وإن خفيت . نعم ، يجوز الدفع بها ) « 2 » . وقد يشكل : بأنّ الدفع إذا جاز وجب ؛ فإنّ الأوصاف إمّا أن تكون أمارة وحجّة كالبيّنة فيجب الدفع ، وإلّا فلا يجوز . ويمكن دفع هذا : بأنّ البيّنة حجّة شرعية قاطعة يجب العمل بها ، بخلاف
--> ( 1 ) تقدّم في ص 434 . ( 2 ) اللمعة الدمشقيّة 225 ، ولكن لا يوجد لفظ : ( بها ) .