الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
429
تحرير المجلة ( ط . ج )
مع التفريط ، وإلّا فلا . ولو ترك من جهد في غير ماء أو كلأ كان أخذه مباحا . فإن أنفق عليها الملتقط حتّى أصلحها كانت له وليس لمالكها ؛ لقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « إن تركها في غير ماء ولا كلأ فهي للذي أحياها » « 1 » . وأوضح منها صحيحة ابن سنان « 2 » وغيرها .
--> ( 1 ) قول الأمير عليه السّلام ورد في رواية مسمع عن الصادق عليه السّلام بهذا اللفظ : « إن تركها في كلأ وماء وأمن فهي له يأخذها متى شاء ، وإن كان تركها في غير كلأ ولا ماء فهي لمن أحياها » . وورد في رواية السكوني عن الصادق عليه السّلام بلفظ : « إن تركها في كلأ وماء وأمن فهي له يأخذها حيث أصابها ، وإن تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلأ فهي لمن أصابها » . انظر الوسائل اللقطة 13 : 3 و 4 ( 25 : 458 - 459 ) . ( 2 ) ونصّها - على ما في الوسائل اللقطة 13 : 2 ( 25 : 458 ) - هو : « من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض ، قد كلّت وقامت ، وسيّبها صاحبها ممّا لم يتبعه ، فأخذها غيره ، فأقام عليها ، وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت ، فهي له ، ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشيء المباح » . وابن سنان هذا هو : عبد اللّه بن سنان بن طريف الكوفي مولى بني أبي طالب ، ويقال : مولى بني العبّاس . كان خازنا للمنصور والمهدي والهادي والرشيد . ثقة من أصحابنا جليل لا يطعن عليه في شيء ، كما عبّر بذلك النجاشي . روى عن الصادق عليه السّلام ، وقيل : روى كذلك عن موسى الكاظم عليه السّلام . له كتب رواها عنه جماعة من الأصحاب ككتاب الصلاة الذي يعرف بعمل يوم وليلة ، وكتاب الصلاة الكبير ، وكتاب في سائر الأبواب من الحلال والحرام . ( رجال النجاشي 214 ، رجال الطوسي 264 و 339 ، الفهرست 291 ، الخلاصة 192 ، مجمع الرجال 4 : 3 ، جامع الرواة 1 : 487 - 491 ، نقد الرجال 3 : 112 - 113 ، منتهى المقال 4 : 188 - 190 ) .