الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

408

تحرير المجلة ( ط . ج )

مبتورا ، وكان من حقّه البسط والإحاطة بالموضوع من جميع أطرافه وعموم أقسامه ، مثل : قاعدة : ( التلف قبل القبض ) في ( الجزء الأوّل ) ص 69 « 1 » . وحقّ تحريره أن يقال : إنّ زوال المبيع أو الثمن بحيث يمتنع قبضه حقيقة أو حكما لا يخلو : إمّا أن يكون من جهة التلف أو الإتلاف . وعلى الأوّل ، فقد اتّفقوا على أنّ تلف المبيع من البائع وتلف الثمن قبل إقباضه للبائع من المشتري « 2 » . والنبوّي المشهور : « كلّ مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه » « 3 » وإن كان واردا في المبيع فقط ، ولكنّ الأصحاب اتّفقوا ظاهرا على إلحاق الثمن به في الحكم « 4 » . وربّما يظهر هذا من رواية عقبة بن خالد « 5 » ، عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام : في رجل اشترى من رجل متاعا وأوجبه ، غير أنّه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ ! قال : « من مال صاحب المتاع حتّى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقّه حتّى يردّ إليه ماله » « 6 » .

--> ( 1 ) وفي هذه الطبعة في ج 1 ص 219 . ( 2 ) انظر الرياض 8 : 322 . ( 3 ) الغوالي 3 : 212 ، مستدرك الوسائل الخيار 9 : 1 ( 13 : 303 ) . ( 4 ) لاحظ الرياض 8 : 324 . ( 5 ) عقبة بن خالد الأسدي الكوفي ، روى عن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، له كتاب . ( رجال النجاشي 299 ، رجال الطوسي 261 ، الفهرست 339 ، الخلاصة 221 ، جامع الرواة 1 : 539 ، نقد الرجال 3 : 206 ، منتهى المقال 4 : 311 ، تنقيح المقال 2 : 254 ) . ( 6 ) الكافي 5 : 71 ، التهذيب 7 : 21 و 230 ، الوسائل الخيار 10 : 1 ( 18 : 23 - 24 ) مع اختلاف يسير .