الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

404

تحرير المجلة ( ط . ج )

الصحف التعرّض لأمور تافهة لا تستحقّ الذكر ، أسمعنا بعض عوض قلي نواصي التحقيقات الأبكار التي نشرها ( الجزء الأوّل ) في حقيقة البيع والملكية ، والماضي والمضارع ، والأموال ، والعهود والالتزامات . نعم ، أسمعونا بدل التعمّق في هذه الدقائق الاعتراض على قولنا ( ص 7 ) « 1 » : ( فالإماميّة فتحوا باب الاجتهاد على مصراعيه حتّى صار يدّعيه من لا يصحّ أن يطلق عليه اسم المتفقّه فضلا عن الفقيه ) . وليتهم علموا بأنّنا قد كبحنا جماح القلم هنا وهناك ، واكتفينا بقليل من كثير وجرعة من غدير من ويلات هذا البلاء المبرم ، والمقام مقام الشكر في أنّنا أسدلنا الستار عن موبقات تلك الأطوار ، وأخذنا بأدب الفرقان المجيد : خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ « 2 » ، وصرفنا أو تصرّفنا في كريمة قوله ( عزّ شأنه ) : وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ « 3 » بقوله تعالى : إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ « 4 » . وليس بث هذه النفثة من القصد في شيء ، وإنّما استطردها بيان دواعي الحرمان من فوائد النقد ، وأسباب انصراف الهمم والعزائم عن هذه المغانم .

--> ( 1 ) وفي هذه الطبعة في ج 1 ص 114 . ( 2 ) سورة الأعراف 7 : 199 . ( 3 ) سورة آل عمران 3 : 104 . ( 4 ) سورة القصص 28 : 56 .