الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

374

تحرير المجلة ( ط . ج )

وإقحامها في هذا الفصل - مع عدم الربط والمناسبة - خلل ظاهر . وكيف كان ، فهذا الأثر أيضا من الأوضاع التي خالفت الأصول والقواعد التي أشرنا إليها سابقا « 1 » . وهذه القضية وذيولها هي والتبرّع بوفاء دين الغير شعبتان من شجن « 2 » واحد ، ومن التأمّل في تخريج وجهه يستخرج وجه تطبيقهما جميعا على القواعد ، فاستخرجها بفكرك الثاقب ونظرك الدقيق ، وباللّه التوفيق . ( مادّة : 733 ) لا يبطل الرهن بوفاة الراهن والمرتهن « 3 » . بل ينتقل حقّ الرهن وحبس العين إلى ورثة المرتهن . كما ينتقل الدين من ذمّة الراهن إلى تركته ، فيجب على الوصي والورثة إمّا فكّها بأداء الدين من تركته ، أو دفع التركة إلى المرتهن الدائن ، وإن كان الوارث صغيرا فوليّه ، وإن كان غائبا كبيرا فالحكم إن لم يمكن حضوره أو توكيله .

--> - حاله ، ولكن لورثة المعير أداء الدين وتخليصه . وإذا طلب غرماء المعير بيع الرهن فإن كان ثمنه يفي الدين يباع من دون نظر إلى رضا المرتهن ، وإن كان لا يفي فلا يباع بدون رضاه ) . راجع : الفتاوى الهندية 5 : 488 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 516 . ( 1 ) تقدّمت الإشارة إليها في ص 365 . ( 2 ) الشجن : واحد شجون الأودية ، وهي طرقها . ( الصحاح 5 : 2143 ) . ويأتي كذلك بمعنى : الغصن المشتبك . لاحظ لسان العرب 7 : 39 . ( 3 ) هذا عليه جمهور الفقهاء باستثناء المالكيّة وأبي إسحاق المروزي من الشافعيّة . راجع : بدائع الصنائع 8 : 198 ، الهداية للمرغيناني 4 : 154 ، المغني 4 : 369 ، فتح العزيز 10 : 76 ، المجموع 13 : 192 ، الاختيار 2 : 71 ، البحر الزخّار 5 : 112 - 113 ، مغني المحتاج 2 : 129 ، شرح الزرقاني على الموطّأ 5 : 242 ، الفتاوى الهندية 5 : 433 و 439 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 520 .