الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
372
تحرير المجلة ( ط . ج )
وهذا عكس الأوّل ، فإنّ لازمه أن يبقى تمام الرهن محبوسا إلى أداء تمام الدين ، فلو أدّى تمام الدين عدا جزء يسير منه بقي الرهن بتمامه على الجزء ، وهو الذي ذكرته ( المجلّة ) . والأصحّ أن يقال : إنّه إذا ظهر من قصد الراهنين أحد تلك المعاني تعيّن ، وإلّا - أي : مع الإطلاق - فالقاعدة تقتضي الوسط على القاعدة المعروفة عندهم من : ( أنّ مقابلة الجمع بالجمع تقتضي التوزيع ) « 1 » ، ولكنّ المشهور عندنا « 2 » - على الظاهر - هو النحو الأخير المختار ( للمجلّة ) . ولعلّ مدركهم أنّه ألصق بالتوثّق والاحتياط لاسترداد الدين . وهو وإن كان كذلك ، ولكنّ تعيين هذا النحو من التوثّق يحتاج إلى معيّن ، وهو مفقود ، فليتدبّر . نعم ، لا إشكال في ما لو كان عليه دينان ولكلّ منهما رهن ، فإن دفع دين أحدهما انفكّ ما يقابله من الرهن وبقي الآخر ، كما ذكرته بقولها : ولكن لو كان المرهون شيئين ، وكان تعيّن لكلّ منهما مقدار من الدين إذا أدّى مقدار ما تعيّن لأحدهما ، فللراهن تخليص ذلك فقط . ( مادّة : 732 ) لصاحب الرهن المستعار أن يؤاخذ الراهن المستعير لتخليصه وتسليمه إيّاه . وإذا كان المستعير عاجزا عن أداء الدين لفقره فللمعير أن يؤدّي ذلك
--> ( 1 ) لاحظ الاختيار 2 : 68 . ( 2 ) أشبع الموضوع بحثا في الجواهر 25 : 154 وما بعدها .