الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

346

تحرير المجلة ( ط . ج )

( مادّة : 710 ) يشترط أن يكون مقابل الرهن مالا مضمونا . بناء عليه يجوز أخذ الرهن لأجل مال مغصوب ، ولا يصحّ لأجل مال الأمانة « 1 » .

--> ( 1 ) ورد : ( فيجوز ) بدل : ( بناء عليه يجوز ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 387 . وورد التغيير المزبور ، وكذلك ورد : ( المال المغصوب ) بدل : ( مال مغصوب ) ، وورد : ( لا يصحّ أخذ الرهن لأجل مال هو أمانة ) بدل : ( لا يصحّ لأجل مال الأمانة ) في درر الحكّام 2 : 81 . ولا بأس بالتنبيه على مسألة هامّة ، وهي : أنّ الحنفيّة ذهبوا إلى : جواز أخذ الرهن بعوض القرض وإن كان قبل ثبوته ، بأن يرهنه ليقرضه مبلغا من النقود في الشهر القادم ، فإن هلك الرهن في يد المرتهن كان مضمونا بما وعد من الدين ، وبرئ من مال السلم وثمن الصرف والمسلّم فيه ، فإن هلك الرهن في يد المرتهن كان مضمونا بما وعد من الدين ، وبرئ من مال السلم وثمن الصرف والمسلّم فيه ، فإن هلك الرهن في المجلس تمّ الصرف والسلم ، وصار المرتهن مستوفيا حقّه حكما ، وإن افترقا قبل نقد أو هلاك بطلا . ويجوز عندهم الرهن بالأعيان المضمونة بعينها ، كالمغصوبة وبدل الخلع والصداق وبدل الصلح عن دم العمد ؛ لأنّ الضمان متقرّر ، فإنّه إن كان قائما وجب تسليمه ، وإن كان هالكا تجب قيمته ، فكان رهنا بما هو مضمون . أمّا الأعيان المضمونة بغيرها - كالمبيع في يد البائع والأمانات الشرعية كالودائع أو العواري والمضاربات ومال الشركة - فلا يجوز أخذ الرهن بها . وذهب المالكيّة إلى : جواز أخذ الرهن بجميع الأثمان الواقعة في جميع البيوع ، إلّا الصرف ورأس مال السلم ؛ لأنّه يشترط فيهما التقابض في المجلس . ويجوز عندهم أخذ الرهن بدين السلم ، والقرض ، والمغصوب ، وقيم المتلفات ، وأرش الجنايات في الأموال ، وجراح العمد الذي لا قود فيه كالمأمومة والجائفة ، وارتهان قبل الدين من قرض ، أو بيع ما يلزم المستأجر من الأجرة بسبب عمل يعمله الأجير بنفسه أو دابّته ، وما يلزم بسبب جعالة ، وما يلزم بالعارية المضمونة . وقال الشافعيّة : يشترط في ما يجوز أخذ الرهن به ثلاثة شروط : الأوّل : أن يكون دينا . -