الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

326

تحرير المجلة ( ط . ج )

( مادّة : 698 ) ليس للمحال عليه أن يرجع على المحيل قبل أداء الدين ، ولا يرجع إلّا بالمحال به ، يعني : يرجع بجنس ما أحيل عليه من الدراهم ، وإلّا فليس له الرجوع بالمؤدّى . مثلا : لو أحيل عليه بفضة وأعطى ذهبا يأخذ فضة ، وليس له أن يطالب بالذهب ، وكذلك لو أدّاها بأموال وأشياء أخر فليس له إلّا أخذ ما أحيل به عنه « 1 » . أوضحنا لك قريبا أنّ هذا الحكم مختصّ بالكفالة « 2 » - أي : الضمان - على خلاف القاعدة ؛ للخبر والإجماع . أمّا الحوالة فهي باقية على ما تقتضيه القواعد من أنّ له المطالبة سواء أدّى أو لم يؤدّ بعد أن اشتغلت ذمّته للمحال واشتغلت ذمّة المحيل للمحال عليه لو كان بريئا ، فكلّ منهما له أن يطالب الآخر بحقّه عند حلول الأجل ، ولا يناط أحد الدينين بالآخر ، ولا علاقة بينهما ، فراجع وتدبّر .

--> ( 1 ) ورد : ( النقود ) بدل : ( الدراهم ) ، و : ( كذلك ) بدل : ( وكذلك ) ، و : ( عليه من النقود ) بدل : ( به عنه ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 382 . ووردت المادّة في درر الحكّام ( 2 : 43 ) بصيغة : ( ليس للمحال عليه أن يرجع على المحيل قبل أداء الدين ، وإذا رجع عليه فإنّما يرجع بالمحال به ، يعني : أنّه يأخذ من المحيل الجنس الذي أجل عليه من الدراهم ، وليس له أن يرجع بالمؤدّى . مثلا : لو أحيل عليه دراهم فضة وأعطى ذهبا يأخذ فضة ، وليس له أن يطلب بالذهب ، وكذلك إذا أدّى أموالا وأشياء أخر يأخذ الدراهم التي أحيلت ) . لاحظ الفتاوى الهندية 3 : 299 . ( 2 ) تقدّم في ص 318 .