الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
323
تحرير المجلة ( ط . ج )
ولكنّ الحكم على كلّ حال واحد . يعني : أنّه لو ظهر أنّ المال مستحقّ للغير ، وكان المحال قد دفع ، رجع صاحب المال عليه ، ويرجع هو على المحيل ؛ لأنّه هو السبب لدفعه . وهو ظاهر ، كظهور : ( مادّة : 695 ) إذا كانت الحوالة مقيّدة بأن يؤدّى من مبلغ المحيل الذي هو في يد المحال عليه ، فهلك ذلك المال ، فإن لم يكن مضمونا بطلت الحوالة وعاد الدين على المحيل ، وإن كان مضمونا لا تبطل الحوالة . مثلا : لو أحال أحد دائنه على آخر على أن يؤدّي من دراهمه التي هي عنده أمانة ، ثمّ تلفت الدراهم قبل الأداء بلا تعدّ ، تبطل الحوالة ، ويعود دين الدائن على المحيل . وأمّا لو كانت تلك الدراهم مغصوبة أو أمانة مضمونة بإتلافه فلا تبطل الحوالة « 1 » .
--> ( 1 ) وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني ( 1 : 380 ) بالصيغة الآتية : ( تبطل الحوالة المقيّدة بأن تعطى من مال المحيل الذي هو في يد المحال عليه أمانة إن تلف ولم يكن مضمونا ويرجع الدين على المحيل ، وإن كان مضمونا لا تبطل الحوالة . مثلا : لو أحال واحد دائنه على آخر على أن يؤدّي من نقوده التي هي عنده أمانة ، ثمّ تلفت النقود قبل الأداء بلا تعدّ ، تبطل الحوالة ، ويعود دين الدائن على المحيل . أمّا لو كانت تلك النقود مغصوبة أو أمانة أضحت مضمونة بإتلاف الأمين ، فلا تبطل الحوالة ) . ووردت في درر الحكّام ( 2 : 39 - 40 ) بالصيغة التالية : ( في الحوالة المقيّدة بأن تعطى من المبلغ الذي للمحيل بيد المحال عليه إذا هلك ذلك المبلغ -