الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
311
تحرير المجلة ( ط . ج )
واشتراط العقل في الثلاثة ممّا لا ريب فيه عند الجميع ، وكذلك اشتراط البلوغ في الثلاثة أيضا عند الإماميّة « 1 » . أمّا ( المجلّة ) فقد جعلته شرطا في المحال عليه فقط ، واكتفت بالتمييز في ما عداه وأنّه يصحّ حوالة الصبي المميّز وتحويله ، ولكن لا ينفذ شيء منهما إلّا بإذن وليّه ، أمّا التحويل عليه فلا يصحّ . والمستفاد من مجموع ( مادّتي : 684 و 685 ) « 2 » عدم الصحّة مطلقا ، يعني : حتّى مع إذن الولي .
--> - فكما تبطل الحوالة لو أحال الصبي غير المميّز دائنه على آخر أو قبل الحوالة لنفسه من آخر ، فكذلك تبطل أيضا لو قبل الصبي الحوالة على نفسه سواء أكان مميّزا أو غير مميّز مأذونا أو محجورا ) . وهذا ما ذهب إليه الحنفيّة والشافعيّة والمالكيّة . ولم يتعرّض الحنابلة لشرط العقل في المحال ؛ لأنّهم لا يشترطون رضا المحال ، إلّا على احتمال ضعيف عندهم ، بل المحال يجبر عندهم على القبول إذا أحيل على مليء . لاحظ : المهذّب للشيرازي 1 : 338 ، المغني 5 : 60 ، الإنصاف 5 : 203 ، البحر الرائق 6 : 246 ، الفتاوى الهندية 3 : 295 و 296 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 341 . ( 1 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادر أهل السنّة ، وأمّا الإماميّة فراجع : الحدائق 21 : 52 ، العناوين 2 : 674 و 684 . ( 2 ) نصّ ( مادّة : 685 ) - كما في درر الحكّام 2 : 21 - هو : ( يشترط في نفاذ الحوالة أن يكون المحيل والمحال له بالغين . بناء عليه حوالة الصبي المميّز وقبوله الحوالة تنعقد موقوفة على إجازة وليّه ، فإذا أجاز الولي كانت نافذة . وإذا قبل الصبي الحوالة يجب أن يكون المحال عليه أملأ ، أي : أغنى من المحيل وإن أذن الولي ) . وللمقارنة انظر المصادر المتقدّمة .