الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
283
تحرير المجلة ( ط . ج )
الفصل الثاني في البراءة من الكفالة بالنفس ( مادّة : 663 ) لو سلّم الكفيل المكفول به في محلّ تمكن فيه المخاصمة - كالمصر أو القصبة - إلى المكفول له يبرأ الكفيل من الكفالة سواء قبل المكفول له أو لم يقبل . ولو كفل على أن يسلّمه في مجلس الحاكم وسلّمه في الزقاق لا يبرأ من الكفالة ، ولكن لو سلّمه بحضور ضابط يبرأ « 1 » . العبارة - كما يتذوّقها صاحب الذوق السليم العربي - مشوّهة الخلقة والتركيب . وحاصلها : أنّ محلّ تسليم الكفيل المكفول للمكفول له - مع الإطلاق - بلد أو قصبة يمكن فيه المخاصمة لوجود حاكم أو محكمة أو حكومة أو ما أشبه ذلك ، فلو سلّمه في بلد [ ة ] هي كذلك برئ ، أمّا مع اشتراط تسليمه في بلدة معيّنة فلا يبرأ حتّى يسلّمه فيها أو في مجلس الحاكم أو غيره حسب الشرط .
--> ( 1 ) ورد : ( كالبلد ) بدل : ( كالمصر ) ، ووردت زيادة بعد كلمة : ( يقبل ) ، وهي عبارة : ( ولكن لو شرط تسليمه في بلدة معيّنة لا يبرأ في بلدة أخرى ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 366 . ووردت الزيادة المزبورة في درر الحكّام 1 : 712 . انظر : الهداية للمرغيناني 3 : 88 ، الاختيار 2 : 167 ، الفتاوى الهندية 3 : 259 .