الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
268
تحرير المجلة ( ط . ج )
الإنصاف أنّ مثل هذه الحوادث الشخصية والخصومات الخصوصية لا يمكن إعطاء الحكم الكلّي لها ، بل الأسد والأصوب إرجاعها إلى الحاكم لينظر في خصوصياتها المقامية ويحكم بما يقتضيه العدل والاستنباط النظري من القواعد الشرعية المنطبقة على المورد الخاصّ ، فتدبّره تجده ألمع من نجمة الصباح في أفق التحقيق . 2 - إذا توفّي الكفيل ، فإن سلّمت الورثة المكفول به إلى الوقت المعيّن ، أو المكفول به إن سلّم نفسه من جهة الكفالة ، لا يترتّب على الكفيل شيء من المال ، وإن لم يسلّم الورثة المكفول به . . . الخ . وهذه الجملة تشتمل على أمرين : الأوّل : أنّ الكفالة حقّ على الكفيل للمكفول له ينتقل بعد موته ، فيكون على وارثه ، فللمكفول له أن يطالبهم بإحضاره . الثاني : أنّهم إذا لم يحضروه أو لم يسلّم هو نفسه وجب على الورثة دفع المال من تركة مورّثهم الكفيل . وفي كلا الأمرين مجال للبحث والنظر يرتكز على أنّ هذا الحقّ : أوّلا : ليس بحقّ مالي حتّى يتعلّق بالوارث له أو عليه . ثانيا : لو سلّم كونه حقّا ماليّا فهو حقّ خاصّ متعلّق بذات الكفيل ، كحقّ القذف وحقّ القصاص وأمثالها . ملاك القضية هنا : أنّه ثبت بالدليل العامّ أنّ كلّ حقّ مالي للميّت فهو ينتقل