الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
264
تحرير المجلة ( ط . ج )
الحوالة « 1 » . يعني : يشترط الضامن في الضمان على المضمون له أن يبرئ ذمّة المضمون عنه الأصيل [ ف ] تبرأ ، وتنقلب الكفالة حوالة ؛ لأنّها تحويل المال من ذمّة إلى ذمّة . وهذا على مذهب الجماعة واضح ، وأمّا على مذهب الأصحاب فهذا الشرط تأكيد لا تأسيس « 2 » ؛ لأنّ طبيعة الكفالة - أي : الضمان - تقتضي ذلك بذاتها ولو لم يشترط ، ولا تنقلب إلى الحوالة ؛ لأنّ الحوالة - عند المشهور لدى فقهائنا - تحويل المال من ذمّة مشغولة إلى ذمّة أخرى ، بخلاف الضمان « 3 » ، فإنّه تحويل إلى ذمّة فارغة . وقد مرّت الإشارة إلى انتقاد هذا الرأي « 4 » ، وسيأتي أيضا تحقيقه في الحوالة إن شاء اللّه « 5 » . وممّا ذكرنا تتّضح وجهة البحث في : ( مادّة : 649 ) الحوالة بشرط عدم براءة المحيل كفالة .
--> ( 1 ) ورد : ( حوالة ) بدل : ( إلى الحوالة ) في : شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 355 ، درر الحكّام 1 : 679 . قارن الفتاوى الهندية 3 : 305 . ( 2 ) انظر : الرياض 9 : 268 ، الجواهر 26 : 127 . ( 3 ) ستأتي الإشارة إلى مصادر المسألة في كتاب الحوالة . ( 4 ) مرّت الإشارة إليه في ص 238 . ( 5 ) سيأتي في ص 294 .