الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
227
تحرير المجلة ( ط . ج )
في ضمان هذا الضامن الذي هو أحطّ منه درجة عند الناس ، فلا ينتقل الحقّ من ذمّته إلّا برضاه . ( مادّة : 622 ) إيجاب الكفيل ، يعني : ألفاظ الكفالة هي : الكلمات التي تدلّ على التعهّد والالتزام في العرف والعادّة . مثلا : لو قال : كفلت ، أو : أنا كفيل ، أو : ضامن ، [ تنعقد ] الكفالة « 1 » . عقد الضمان أو الكفالة له صيغ خاصّة تدلّ عليه صراحة وبالمطابقة ، وهي : كفلت ، وضمنت ، وأنا متعهّد ، وأنا ضامن . وله صيغ تدلّ عليه بالالتزام ، كقوله : حقّك على فلان هو عليّ ، و : أنا مشغول لك به ، وأشباه هذا . والجميع كاف على حدّ سائر العقود اللازمة عندهم وإن كان الأحوط بل الأقوى لزوم الاقتصار على الصيغ الصريحة أو القريبة منها . أمّا المجازات البعيدة واستعمال ألفاظ عقد في آخر - كما لو استعمل لفظ الحوالة وأراد منه الكفالة بقرينة أم بغير قرينة - فالأصحّ عدم انعقاد تلك المعاملات الخاصّة بها ، وعدم تحقّق تلك الحقائق باستعمالها .
--> ( 1 ) ورد : ( أي ) بدل : ( يعني ) في درر الحكّام 1 : 629 . وورد هذا التغيير ، وكذلك ورد : ( أنا كفيل ، أو : ضامن ، أو : كفلت ، انعقدت ) بدل : ( كفلت ، أو : أنا كفيل ، أو : ضامن ، تنعقد ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 336 . انظر : بدائع الصنائع 7 : 389 - 390 ، مغني المحتاج 2 : 206 ، البناية في شرح الهداية 7 : 651 ، الإنصاف 5 : 188 ، البحر الرائق 6 : 208 ، الشرح الصغير للدردير 3 : 453 ، الفتاوى الهندية 3 : 255 ، حاشية ردّ المحتار 5 : 286 و 288 ، اللباب 2 : 152 - 153 .