الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

205

تحرير المجلة ( ط . ج )

فلو فسخ في أثناء المدّة دفع من الأجرة المسمّاة بالنسبة عمّا مضى . أمّا لو كان المانع غير التلف والعيب ، فإمّا أن يكون من المؤجّر بامتناعه من تسليم العين وعدم التمكّن من جبره بحاكم أو نحوه ، أو سلّمها ثمّ انتزعها ، أو حال بين المستأجر وبين الانتفاع ، فهو في الجميع ضامن للمنفعة أو القيمة . ولو قيل : بالخيار للمستأجر كان أصوب . وإمّا إن يكون من المستأجر ، فإن كان لعذر كمرض يمنعه الركوب مثلا ، أو زوال مرض ، كما لو استأجره على قلع ضرسه فزال الألم ، وأمثال ذلك ، فالمسألة مشكلة . والقول : بالبطلان في الابتداء أو في الأثناء للتعذّر وتنزيل العذر الخاصّ منزلة العامّ « 1 » قريب جدا وإن كان لا يخلو من نظر . أمّا لو تركها لا لعذر فقد لزمته الأجرة . وأمّا لو كان المانع أجنبيا - كظالم أو غاصب أو غيرهما - فإن كان قبل القبض تخيّر بين الرجوع على المؤجّر بالأجرة أو الرجوع على الظالم بالبدل ، وإن كان بعده فلا رجوع له على المؤجّر ، وتعيّن الرجوع على الأجنبي . وإن كان المانع عذرا عامّا - كنزول ثلج أو قيام حرب وما إلى ذلك - فالبطلان ابتداء أو في الأثناء ، وتتوزّع الأجرة .

--> ( 1 ) انظر الجواهر 27 : 277 .