الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

202

تحرير المجلة ( ط . ج )

--> - ووصفه ) في درر الحكّام 1 : 606 . قارن حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 5 : 134 . هذا ، وقد اتّفق الفقهاء على أنّ الأجير المشترك إذا تلف عنده المتاع بتعدّ وتفريط جسيم فإنّه يضمن ، أمّا إذا تلف بغير هذين ففيه تفصيل بين بقية المذاهب : فالحنابلة وأبو يوسف والشيباني : اعتبروا التلف بفعله - سواء كان عن قصد أو غير قصد أو بتقصيره أو دونه - موجبا للضمان . ومثل ذلك : إذا كان التلف بغير فعله وكان من الممكن دفعه والتحرّز عنه ، كالسرقة العادية والحريق العادي . وإلى هذا ذهب بعض متأخّري المالكيّة ، وهو قول للشافعية . ومتقدّموا المالكيّة وزفر ذهبوا إلى : عدم التضمين . وهو قول للشافعية أيضا . وذهب أبو حنيفة والحسن والمرغيناني وقاضي خان إلى : الضمان إذا كان التلف بفعله أو بفعل تلميذه سواء قصد أم لا ، وإلى عدم الضمان إذا كان بفعل غيره . وذهب ابن أبي ليلى إلى : تضمين الأجير المشترك مطلقا في جميع الأحوال . لاحظ : المهذّب للشيرازي 1 : 408 ، الهداية للمرغيناني 3 : 244 ، المغني 6 : 107 - 109 ، الفروق للقرافي 4 : 30 ، كشّاف القناع 4 : 34 ، الشرح الصغير للدردير 4 : 41 وما بعدها ، الفتاوى الهندية 4 : 500 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 28 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 64 و 67 و 69 . وللشيخ الطوسي تقرير آخر للمسألة ، حيث قال : ( إذا انفرد الأجير في غير ملك المستأجر ، فتلف الشيء الذي استؤجر فيه بتقصير منه أو بشيء من أفعاله أو بنقصان من صنعته ، فإنّه يلزمه ويكون ضامنا سواء كان الأجير مشتركا أو منفردا . وقال أبو حنيفة في الأجير المشترك مثل ما قلناه . وذلك مثل : أن يدقّ القصّار الثوب فينخرق أو يقصره فيتمزّق ، فيكون عليه الضمان . وبه قال أحمد وإسحاق . [ لاحظ : المبسوط للسرخسي 15 : 80 - 81 ، بداية المجتهد 2 : 231 ، تبيين الحقائق 5 : 135 و 138 ، اللباب 2 : 93 و 95 ] . وقال أبو يوسف ومحمّد : إن تلف بأمر ظاهر لا يمكن دفعه - كالحريق المنتشر واللهب الغالبة - -