الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

182

تحرير المجلة ( ط . ج )

مواده في مادّة واحدة ، فيقال : العين المأجورة أمانة في يد المستأجر ، وهي أمانة مالكية لا يجب ردّها ، بل يجب تسليمها عند طلبها ، وعلى المؤجّر تسلّمها ، ولو احتاج ردّها إلى أجرة فعلى المالك . ولا يجوز بعد انقضاء المدّة استعمالها إلّا بإذن جديد ، فلو استعملها بدون إذن وتلفت - ولو بغير تفريط - ضمن . ولو تلفت بغير استعمال وغير تفريط قبل الطلب فلا ضمان ، إلّا أن يشترط على المستأجر ردّها ونفقتها ، فيكون عليه ضمانها لو قصّر في ردّها أو نفقتها . ومن الغريب قول بعض الشرّاح : ( إذا اشترطا أن يكون أجرة إعادة المأجور على المستأجر فسدت الإجارة ؛ لأنّه شرط مفيد للمؤجّر ، والشرط المفيد لأحد العاقدين يفسد الإجارة ) « 1 » . وما أدري كيف صار الشرط المفيد لأحد العاقدين مفسدا للإجارة مع أنّ كلّ من يشترط شرطا فإنّه يشترطه باعتبار أنّه مفيد له ؟ ! فهل يريد هذا القائل أنّ الشرط الصحيح هو ما يكون لغوا لا فائدة فيه ، أو يحصره في المفيد لهما معا ؟ ! والكلّ تحكّم وجزاف بحكم عموم أدلّة الشروط .

--> ( 1 ) قريب من هكذا لفظ ما في درر الحكّام 1 : 583 .