الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

134

تحرير المجلة ( ط . ج )

فلو استلم الدار أو الدابّة ولم يركب ولم يسكن ، أو [ حبس ] الإنسان المستأجر ولم يستعمله ، لزمته الأجرة في الجميع . كما أنّ : ( مادّة : 536 ) من استأجر ثيابا على أن يلبسها بنفسه فليس له أن يلبسها غيره « 1 » . لا تختصّ بالثياب ، بل يطّرد ذلك في كلّ إجارة شخصية مقيّدة بالمباشرة . إنّما الإشكال المعضل في المقام : ما لو استوفى المنفعة غير المستأجر الخاصّ ، فهل يستحقّ المؤجّر أجرة المثل مع أجرة المسمّى - بناء على إمكان منفعتين متضادتين في وقت واحد ، كما مال إليه أو قال به السيّد الأستاذ في عروته في نظائر المقام « 2 » - أو عدم الإمكان ، فتبطل الإجارة ، ويستحقّ بدل المثل على من استوفى المنفعة ؛ لفوات المحلّ ، كما هو الأقوى عندنا ؛ لاستحالة أن يكون للشيء الواحد منفعتان متضادتان في وقت واحد ، فلو استأجر دابّة لإدارة الرحى يوم الجمعة فركبها إلى بغداد لا يعقل أن يكون لتلك الدابّة تلك المنفعتان ، ويستوفي المالك أجرتين : المسمّى وأجرة المثل ، بل المعقول بطلان أجرة إدارة الرحى المسمّاة ، ويستحقّ أجرة المثل ، أمّا استحقاقهما معا فبأيّ وجه يكون ؟ ! ويلحق بهذا فروع كثيرة من هذا القبيل ، مثل : ما لو استأجر دابّة لركوبه بنفسه فآجرها من غيره ، فعلى الأوّل يستحقّ المالك الأجرتين : الأولى وهي

--> ( 1 ) لاحظ : الهداية للمرغيناني 3 : 236 ، مجمع الأنهر 2 : 377 . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 385 - 386 .