الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

107

تحرير المجلة ( ط . ج )

ثمّ إنّ حال الزمان في الزيادة والنقصان حال المقادير والأوزان في الأجناس والأعيان . فلو اكترى منه دابّة على أنّ يوصله بها إلى بغداد في أوّل رجب أو أعطاه ثوبا ليخيطه ويدفعه له ليلة العيد فتأخّر عن ذلك ، فإن كان على نحو القيدية لم يستحق الأجير شيئا أصلا ؛ لأنّه لم يأت بالمأجور عليه ولا بشيء منه ؛ لأنّه بسيط لا تركيب فيه ، وإن كان على نحو الشرطية كان له الفسخ ، فإن فسخ استحقّ الأجير بدل المثل ، وإن أمضى فالمسمّى . وبهذا يظهر الخلل في : ( مادّة : 505 ) يجوز عقد الإجارة على عمل عيّنت أجرته وشرط إيفاؤه في الوقت الفلاني ، [ و ] يكون الشرط معتبرا . مثلا : لو أعطى أحد إلى الخيّاط ثيابا على أن يفصّلها ويخيطها هذا اليوم ، أو لو استكرى أحد ذلولا « 1 » بشرط أن يوصله في عشرة أيام إلى مكّة ، تجوز الإجارة ، والآجر إن أوفى الشرط استحقّ الأجر المسمّى ، وإلّا استحقّ أجر المثل بشرط أن لا يتجاوز الأجر المسمّى « 2 » .

--> ( 1 ) الذلّ : اللين ، وهو ضدّ الصعوبة ، يقال : دابّة ذلول بيّنة الذلّ من دواب ذلل . ( الصحاح 4 : 1701 ) . ( 2 ) ورد : ( واحد لخيّاط ) بدل : ( أحد إلى الخيّاط ) ، و : ( واحد جملا ) بدل : ( أحد ذلولا ) ، و : ( فإن قام المؤجّر بالشرط ) بدل : ( والآجر إن أوفى الشرط ) في شرح المجلّة لسليم اللبناني 1 : 278 . وورد : ( وينجز خياطتها ) بدل : ( ويخيطها ) ، و : ( دليلا ) بدل : ( ذلولا ) في درر الحكّام 1 : -