سليمان دنيا

76

بين الشيعة وأهل السنة

مذهبه من الأوشاب والأخلاط والغريب الدخيل ، عامل من قريب أو من بعيد على تقارب وجهات النظر ، وتقارب وجهات النظر توحيد ، والتوحيد قوة وقوة المسلمين هي مناط سعادتهم وعزتهم . أما عدم صيانة المذاهب من الغريب الدخيل ، فهو عامل من عوامل تباعد وجهات النظر ، وتباعد وجهات النظر فرقة تتيح للدخيل أن يذكى أوارها ويشعل نارها ثم يقوي هو على حساب ضعفنا ، ويسعد على حساب شقوتنا . ويجب أن يلاحظ المسلمون أن خصوم الإسلام بدأوا في العصور الحديثة ، يحاربون الإسلام بسلاح آخر غير سلاح الاستعمار ، أو بنوع جديد من أنواع الاستعمار يسمونه العلم ، - والثقافة ! - فهم يتدخلون بين الطوائف الاسلامة باسم العلم ليثيروا بينهم خلافات ، ويؤججوا حزازات ، وينبهوا إلى عصبيات ، ويريدون بهذا أن ينبشوا الماضي ويؤججوا الفتن ويمزقوا الوحدة الإسلامية تمزيقا ، فيجعلوا من الدين الواحد مذاهب متناحرة ، ومن اللغة الواحدة لغات متخالفة ، ومن الوطن الواحد أوطانا متفرقة . وتفادي خطورة هذا النشاط العدائي ضد الإسلام والمسلمين يكون بأمرين مجتمعين : أحدهما - تخليص المذاهب الإسلامية من الدخيل الذي من شأنه أن يفسد هذه المذاهب ويشوهها .