سليمان دنيا

69

بين الشيعة وأهل السنة

وانا لكبيرو الرجاء في أن يحيي الشيعة المعتدلون ، الكتب التي تضم أمثال هذه النصوص ويذيعوها بين الناس ، ويمكنوهم من الوقوف على ما جاء فيها مما يثلج الصدور ، ويشرح النفوس ، وكبيروا الرجاء أيضا في أن يقوم اخواننا من الشيعة بنهضة علمية تبنى على تأليف الكتب وكتابة المقالات التي تنحو هذا المنحى الذي أوضح سبيله الأئمة من آل البيت رضوان الله عليهم ، يوضحون بها منهجهم ، ويرسمون بها طريق الخارجين عليهم ، ليعرف الناس هؤلاء الخارجين ، ويعرفوا مقدار انحرافهم وخروجهم . والاثنا عشرية والزيدية ان يفعلوا ذلك ، يناصرهم اخوانهم من أهل السنة ، ويقفوا معهم صفا واحدا ليتكون من جميعهم كتلة واحدة قوية تقف صفا واحدا كالبنيان المرصوص ، تذود عن حمى الدين ، وتخلصه من الغواشي التي ألحقه بها المغرضون ، ولن يحول دون التقاء المعتدلين من الشيعة مع أهل السنة ، على هذا الغرض ، ما يكون بينهم من اختلاف حول مسألة كالإمامة ، بعد ما عرفنا أن الامام غائب ، وانه في حال غيبته لا مناص من اتفاق الشيعة مع أهل السنة ، على الاكتفاء بما في الكتاب والسنة الصحيحة . ولا حول مسألة كعصمة الأئمة ، فان الشيعة الذين يقولون بذلك لا يقصدون بعصمة الأئمة الا أن تكون نموذجا مصغرا مما يثبتونه