سليمان دنيا
65
بين الشيعة وأهل السنة
الغلاة والملاحدة واسم الشيعة والسر في لجوء هذه الفرق الخارجة عن الإسلام إلى اسم الشيعة ، تتستر به دون اسم أهل السنة مثلا واضح ، هو أن للشيعة في الإمام علي وذريته رأياً خاصا ، ولأهل السنة فيهم رأيا غيره ، وان الغلو في علي وذريته لا يمكن أن يقوم على أساس من رأي أهل السنة فيهم ، لهذا كان من الضروري لجوؤهم إلى حمى الشيعة ، وهذا مما يضاعف مسؤولية الشيعة ، ويجعلهم مكلفين أكثر من غيرهم بإقامة حدود واضحة المعالم بينهم وبين من يغالون ويسرفون في حق علي وذريته . « 1 »
--> ( 1 ) . . . . إنّ عقائد الغلوّ والإفراط بحقّ الأئمة هو مما لا يختص بجهال ينتسبون إلى الشيعة وحدهم ، بل هو يشمل أهل السنّة أيضا ، إذ يظهر من هؤلاء من الغلوّ في كبار رجالهم مالايقلّ عن الغلوّ الذي يتداعى به الجهّال ممّن ينتسب إلى الشيعة . وفي هذاالسياق نقل العلّامة الأميني في موسوعته القيمة التاريخية « الغدير » ، مائة قصة من قصص الغلو عن أهل السنة ، نُسجت حول اشخاص من أمثال معاوية ! وقد اعتمد العلامة الأميني في النقل على كتب ومصادر معتبرة من تأليف اخواننا من أهل السنة . ( الغدير ، ج 11 ، ص 103 - 192 . ط - بيروت ) . والذي يراجع هذه النقولات يتبين له على نحو واضح ان مسألة الغلو هي مما لا يختص بمن ينتسب إلى الشيعة وحدهم ، بل يوجد في المذاهب الاسلامية الأخرى ، وقد نأينا عن الدخول في التفاصيل رغبة في الاختصار ، وعدم التطرق إلى أمور خلافية لافائدةفي نشرها ، خاصة ونحن من أصحاب الدعوة إلى الوحدة والتقريب بين المذاهب الاسلامية . ( خسروشاهي )