سليمان دنيا

40

بين الشيعة وأهل السنة

الضغينة ، وتكون قرة عين وأكبر سلاح للمستعمرين ولملاحدة العصر الذين هم أعداء كل دين . أفلا يثير الحفيظة ويؤجج نار الشحناء في صدور عامة الشيعة ما يقوله من يقول : « والحق أن التشيع كان مأوى يلجأ إليه كل من أراد هدم الإسلام » ! إلى آخر ما قال . يكتب هذا وهو يعلم أن القصد من ورائه ، والتمحيص على أثره ، وأنه يجرح عاطفة أمة تعد بالملايين وتتكون منها طائفة عظمى من المسلمين » . هكذا يقول عالم كبير من علماء الشيعة بصدد ما ينسبه إليهم بعض الباحثين . وان الأمر - عندي - ليعدو أن يكون جرحا لعاطفة ، أو إثارة لشعور ، رغم مالهذين الأمرين من أهمية بالغة ينبغي أن تراعى ، خصوصاً إذا كان جرح العاطفة وأثارة الشعور لا يتعلقان بفرد أو مجموعة افراد ، ولكنهما يتعلقان بشعب باسره ، أو بجملة شعوب ، فمراعاة الشعور في هذه الحالة تكون من ألزم اللوازم ، إذ أنها تساعد على خلق جو يسمح بالتفاهم والتواد ، واغلاق أبواب الدس والايقاع في وجه خصوم الإسلام الذين ينتهزون الفرص ويعملون في غير كلل أو ملل ، على تفريق كلمة المسلمين والايقاع بينهم ، واذكاء نار الخصومة الدينية التي تجعل منهم أمما مختلفة ، لا أمة واحدة تدين برب واحد ، ونبي واحد وشريعة واحدة .