سليمان دنيا

22

بين الشيعة وأهل السنة

1 - أن يقرب وجهات النظر من ناحية . 2 - وأن يجعل احترام كل لرأي غيره ، مبدأ سائدا بين الجميع ، من ناحية أخرى . وتقارب وجهات النظر من ناحية ، واحترام آراء المخالفين من ناحية أخرى ، هو كل ما نرجوه ، وأقصى ما نرجوه في هذا المقام . ولهذه الأسباب فضلت أن تكون معالجة موضوع : « الشيعة وأهل السنة » آتية عن هذا الطريق : طريق المنهج . وقد بنيت هذا الطريق على عناصر خمسة : أولهما : أن جمع كلمة المسلمين ورأب صدعهم ، من أوجب الواجبات على المسلمين عامة . ثانيهما : ان إباحة الاجتهاد في الشريعة - فيما وراء أصولها المقررة - مؤذن بالتجاوز عما يتأدى إليه الاجتهاد ، عادة ، من اختلاف . ثالثها : ان الاختلاف في الفروع سبيل إلى التوسعة على الأمة ، والرحمة بها . رابعها : ان احتمال النصوص الدينية للاختلاف ، عامل من عوامل مرونتها ، ومسايرتها للتطور . خامسها : انه من الواجب على المسلمين أن لا يمكنوا دعاة الفرقة من أن يتخذوا من الخلافات المذهبية سبيلا إلى تأجيج نار العداوة بينهم . هذا وإني لأرجو أن يكون في البحث ومنهجه ما يحقق ما إليه قصدت ، والله ولي التوفيق . . . د . سليمان دنيا - القاهرة -