أحمد بن عبد الرزاق الدويش
59
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
المخدرات المحرمة شرعا ، وذكر أن مع تلك الأموال المحرمة نسبة بسيطة جدا يمكن واحد في المائة من الحلال . والسؤال : كيف يصنع بتلك الممتلكات ، حيث إنه تاب إلى الله ورجع وندم على ما سلف منه ، وعزم على تركها وعلى عدم العودة ، وها هو منطرح بين يدي الله تعالى ، وبالأخص يسأل عن عقد زوجته ، هل هو صحيح أم لا ، حيث إن مهرها حرام مما كسبه من قيمة تلك العفونات ؟ أرجو الإجابة بالتفصيل في مهر المرأة وفي المزرعة وفي العمائر والأراضي . شاكرين ومقدرين لله ثم لسماحتكم . ج : الواجب على هذا الرجل وأمثاله أن يتخلص من الأموال التي دخلت عليه بطريق الكسب الحرام بصرفها في وجوه البر ؛ كالصدقة على الفقراء ، ومساعدة المجاهدين في سبيل الله ، وإعانة الغرماء العاجزين عن قضاء ديونهم ، ومساعدة المحتاجين للزواج العاجزين عن مؤنته ، ونحو ذلك ، وإن وقف هذه العمائر والأرض والمزرعة على المساجد والمؤذنين والأئمة فذلك مناسب ؛ لما فيه من التخلص من هذه الأموال المكتسبة بالطرق المحرمة في وجوه تنفع المسلمين . أما الزواج فصحيح ، والواجب أن يتخلص بمقدار المهر الذي دفعه للمرأة ، ويكون هذا المقدار من كسب حلال ، وينفقه في وجوه البر السابقة وأمثالها ، مع التوبة النصوح من ذلك ، ويبشر بأن الله