عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )

84

الشيخ محمد الغزالي

- لو أنّ الحكومة المصريّة قصّرت في تطبيق عقوبة الإعدام على المرتدّين ، فلابدّ أن يكون ذلك من واجب المسلمين في المجتمع ، وهم الذين يعاقبون هؤلاء الأفراد « 1 » . « 2 »

--> ( 1 ) روزنامه رسالت ( صحيفة الرسالة ) ، بتاريخ 27 / 2 / 1373 ه . ش ( 17 / 4 / 1994 م ) / صفحة : 3 . ( 2 ) وهاك التفصيل : لقد طلبت المحكمة حضور الشيخ بناءً على طلب المتّهمين ؛ ليجيب على أسئلة معيّنة وجّهها إليه الدفاع . والمحكمة استدعت الشاهد فسألته بالآتي ، فأجاب : اسمي محمّد الغزالي أحمد السقّا ، وسنّي 76 سنة ، وأعمل عضواً بمجمع البحوث الإسلامية ، ومقيم بالدقّي 10 ش قمبيز بميدان الدكتور سليمان - وحلف اليمين . س : ما معلوماتك ؟ ج : أنا مستدعٍ من قبل الدفاع بناءً على طلب المحكمة استجابةً لطلب الدفاع . س من الدفاع : هل الإسلام دين ودولة ؟ وما معنى هذه المقولة ؟ ج : الإسلام عقيدة وشريعة ، وعبادات ومعاملات ، وإيمان ونظام ، ودين ودولة . . ومعنى هذه المقولة ذكرته الآية الشريفة : وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ [ النحل : 89 ] ، كما قال اللَّه تعالى : أَ فَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا [ الأنعام : 114 ] . فالإسلام دين شامل منذ بدأ من خمسة عشر قرناً . وهو دين ودولة لم تنفصل فيه السلطة الزمنية عن المعاني الروحية ، وقد جاءت النصوص متشابهة في إيجابها لشتّى الأركان ، فمثلًا : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ [ البقرة : 183 [ ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ [ البقرة : 178 ] ، و : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ [ البقرة : 216 ] . وجاءت هذه الأقوال في عبادة جنائية كالقصاص ، وفي عبادة شخصية كالصيام ، وفي عبادة دولية كالقتال ، فالعبارة واحدة وإن اختلفت اتّجاهات التشريع ، ومعروف أنّ أطول آية في القرآن هي التي نزلت في الدين ، وهي عبادة اقتصادية ، والتي تبدأ آياتها : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا تَدايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى -