عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )

70

الشيخ محمد الغزالي

يحترمون كلمته ويمتثلون لقراره . وكان المفكّر المصري الدكتور يوسف القرضاوي من بين السجناء يومذاك وبرفقة الغزالي . وقد قال عن ذكريات تلك الأيّام : « كان الشيخ الغزالي إمامنا في الصلوات ، وخطيبنا في الجمعة ، ومدرّسنا في الحلقات . . . وكان من دعائه في هذا القنوت : اللهمّ ، افكك بقوّتك أسرنا ، واجبر برحمتك كسرنا ، وتولّ بعنايتك أمرنا . اللهم ، استر عوراتنا ، وآمن روعاتنا . اللهمّ ، عليك بالظالمين ! » « 1 » . اغتيال حسن البنّا في عام 1949 م المصادف لعام 1369 ه - وعندما كان الشيخ الغزالي في السجن - وقعت في خارج السجن وقائع مريرة . فجماعة الإخوان المسلمين - بعدما صدر قرار حلّها - اتّبعت منهج العمل السرّي ، واستطاعت من خلال إنجاز خطّة مدبّرة اغتيال النقراشي باشا رئيس وزراء مصر آنذاك ( وهو الذي أصدر قرار حلّ الجماعة ) . وردّاً على ذلك العمل أقدمت الحكومة المصريّة - بعد مدّة من الزمن - على اغتيال حسن البنّا مؤسّس جماعة الإخوان المسلمين « 2 » . وأدّى مقتله إلى أن يسود الحزن والأسى بين طلّابه ومؤيّديه ، ولقد حزن الغزالي وتأثّر كثيراً عند سماعه خبر اغتيال حسن البنّا ، وقال :

--> ( 1 ) الشيخ الغزالي كما عرفته : 17 . ( 2 ) راجع موسوعة السياسة 2 : 532 .