عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )
16
الشيخ محمد الغزالي
ومعلّميه بالحجّة البالغة وبالأُسلوب الرضي ، فشهدوا له بالنبوغ المبكّر . لم يكن الشيخ محمّد الغزالي أثناء دراسته بالمعهد يرضى بوقوع الظلم والحيف على أحد من زملائه ، وكان المدافع عنهم والصوت المعبّر عن رغباتهم والناصح الرشيد لشكواهم . فلا يلوذ بالصمت إذا ضاع حقّ زميل له أو تعرّض لظلم ما . وقد تخرج من معهد الإسكندرية سنة 1938 ، والتحق بكلّية أُصول الدين بجامعة الأزهر . درس محمّد الغزالي أثناء مدّة وجوده في المعهد الأزهري في الإسكندرية على يد أساتذة كثيرين . ولكن كان لقسم من هؤلاء الأساتذة تأثير كبير في حياته ، فاكتسب منهم العلوم والأخلاق . وقد سُئل الغزالي عن الشخصيات التي تأثّر بها في حياته العلمية والدعوتية ، فكان جوابه : 1 - الشيخ إبراهيم الغرباوي . من أساتذة الشيخ الغزالي في معهد الإسكندرية . 2 - الشيخ عبد العزيز بلال . وهو أُستاذ التربية النفسيّة وتهذيب الأخلاق . وقد أثنى الغزالي على أُستاذيه هذين مرّات عديدة ، وقال عنهما : « كان الشيخ إبراهيم الغرباوي والشيخ عبد العزيز بلال على درجة عالية من العبادة والتقوى . وكان يمزجان الدرس برقابة اللَّه وطلب الآخرة وعدم الفتنة بنيل الإجازات العلميّة ؛ لأنّ للألقاب العلميّة طنيناً ، ربّما ذهب معه الإخلاص المنشود