عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )

115

الشيخ محمد الغزالي

وفي تلك الظروف الحالكة تمّ إنشاء جامعة الأمير ( عبد القادر الجزائري ) ، وعيّن الشيخ محمّد الغزالي مشرفاً عليها « 1 » . وأتاح التلفاز الجزائري للشيخ الغزالي ساعات كثيرة ومواعيد أُسبوعية ثابتة ، يقدّم فيها كلمة الإسلام جليّة نقيّة . ويذكر البعض أنّ الشارع الجزائري كان يخلو من المارّة أثناء حديث الشيخ في التلفاز ، وكانت محاضراته زاداً ثقافيّاً ، عرض فيه الإسلام بمنطق سهل وأداء رائع . وكانت كتبه تنفذ من الأسواق بعد صدورها بفترة وجيزة . ولا شكّ في أنّ النهضة التي حصلت لدى الشباب الجزائرييّن بعد سنوات من ذلك ، لم تكن بعيدة عن تأثير محاضرات الشيخ الغزالي . لقد استطاع الشيخ خلال المدّة التي عمل فيها بالجزائر أن يخدم الإسلام والمسلمين خدمة جليلة . ولذلك حصل - قبل عودته إلى مصر - على أرفع وسام في الجزائر « 2 » . سفر الغزالي إلى إيران أحدث انتصار الثورة الإسلاميّة في إيران تيّاراً عارماً في البلدان الإسلاميّة ، يدعوها إلى الإسلام . فقد استطاعت إيران صياغة نموذج مناسب للحكومة الدينيّة ، وصار هذا النموذج مثالًا يُقتدى به في أرجاء العالم الإسلامي . وطالما عبّر المثقّفون في البلدان الإسلاميّة عن حبّهم لإيران معتبرين ايّاها أملًا للبلدان الأُخرى . عندما سأل مراسل مجلّة « نامه فرهنگ » الشهرية عن رأى الشيخ الغزالي

--> ( 1 ) المصدر المتقدّم : 193 . ( 2 ) مجلّة آينه پژوهش ( مجلّة مرآة التحقيق ) / العدد : 37 / صفحة : 102 .