عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : عبد الحسن نجفي بهبهاني )

102

الشيخ محمد الغزالي

« بسم اللَّه الرحمن الرحيم حينما اطّلعت على أخبار الانفجار المؤسف الذي حدث في الحرم الرضوي الشريف ، اغتممت جدّاً لهذه الفاجعة المؤلمة ، والتي أدّت لاستشهاد بعض المصلّين ، حيث إنّهم أرادوا أداء الصلاة في الحرم الشريف ، ولم يعلموا أنّ الموت كان بانتظارهم . في عمل إجرامي واحد ارتكبوا عدّة منكرات : الخداع ، الخسّة ، العمل الذي يدلّ على رذالتهم وحقارتهم ، وقد جاؤوا به في أقدس مكان . قتل المؤمنن بلاء ومصيبة ، وكونهم وقوف بين يديّ الباري عزّ وجلّ بلاء أكبر ومصيبة أعظم ، ومن المستحيل أن يكون في قلوب هؤلاء ذرّة من الإيمان . اتّبعوا أهواءهم ، فأضلّهم الشيطان ، وأنساهم ذكر اللَّه وأهوال القيامة ، وحملوا فوق ظهورهم الأوزار الثقيلة ، من قتل الأبرياء ، ومحبّي بيوت اللَّه عزّ وجلّ الذين وافتهم المنية وهم في أفضل الأماكن وأفضل الحالات . هذه الفاجعة التي حدثت في إيران ذكّرتنا بالحادثة الأليمة التي حدثت في مسجد « بابري » في الهند على أيدي الوثنيّين ، والتي أدّت إلى حصد أرواح المؤمنين الذين وقفوا لمواجهة الشيطان وأتباعه لآخر رمق في أرواحهم ، حتّى فاضت تلك الأرواح الطاهرة إلى باريها . نعم ، وقبل أن يلحق الوثنيّون الضرر ببيت اللَّه ، فإنّهم أقدموا على إتلافه بكلّ معنى الكلمة . وكثيرة هي المساجد التي أُتلفت بيد الكفرة وأتباعهم ، وكذلك من سقطوا في هذه المعركة الطويلة الأمد بين حزب الشيطان وحزب الرحمان ، ليس للمؤمنين غاية إلّاارتفاع كلمة لا إله إلّااللَّه . وقد سألوني عن ذلك ، وعن المستفيد من هذه الحادثة ، ومن وراء كواليسها ،