مهدي أحمدي

153

الشيخ محمد جواد مغنيه

ثمّ نقل جثمانه الطاهر إلى مدينة النجف الأشرف ، وشيّع تشييعاً يليق بمقام الشيخ مغنيّة ، وقد صلّى على جنازته السيّد أبو القاسم الموسوي الخوئي ، ثمّ دفن في إحدى حجرات الحرم العلوي المطهّر ، وأُعلن ذلك اليوم يوم عطلة رسميّة لمدينة النجف وحوزتها وأسواقها . وقد خلّف الشيخ ولداً « 1 » واحداً ، اسمه « عبد الحسين » « 2 » .

--> - إلى ضاحية الأوزاعي ، وفي اليوم العاشر من المحرّم كان في حسينيّة الغبيري . عندما انتهت العشرة الأُولى من المحرّم التي تمثِّل الذروة في شعائر الإمام سيّد الشهداء لم يبق له إلّارمق أبقاه على قيد الحياة أيّام معدودات ، كان منكبّاً فيها على تأليف كتاب عن أهل البيت عليهم السلام ، عمل به حتّى عصر يوم السبت 19 / محرّم / 1400 ه ( 8 / كانون الأوّل / 1979 م ) ليأوي إلى فراشه في الساعة التاسعة مساءً ، حينما استفاق بعد نصف ساعة على نوبة قلبيّة حادّة ، توفّي على أثرها في تمام الساعة العاشرة ليلًا عن عمر يناهز السادسة والسبعين . في يوم 22 محرّم نقل إلى العراق ، وسار به من مطار بغداد موكب كبير إلى مدينة الكاظميّة المشرّفة ، وبعدها إلى كربلاء المقدّسة ، حيث زار الإمام سيّد الشهداء جدثاً مسجّى على الأعواد ، خلافاً للسنوات العشر السابقة التي كان يمضيها إلى جوار الحسين في العشر الأوائل من المحرّم . وفي اليوم التالي انطلق موكب التشييع بجثمانه إلى صحن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، يتقدّمه المراجع والعلماء والطلّاب والأهالي ، بعد أن أعلنت الحوزة العلميّة عن تعطيل دروسها ، وأقفلت المحلّات أبوابها ، فصلّى على جثمانه المرجع الديني الراحل السيّد أبو القاسم الخوئي قدس سره ، ليدفن بعدها في إحدى غرف الصحن الحيدري الشريف . ( محمّد جواد مغنيّة . . حياته ومنهجه في التفسير : 52 - 55 ) . ( 1 ) كما قد خلّف الشيخ بنتاً واحدة أيضاً . لاحظ تجارب محمّد جواد مغنيّة : 155 . ( 2 ) محمّد جواد مغنيّة ( حياته ومنهجه في التفسير ) : 55 .