مهدي أحمدي
151
الشيخ محمد جواد مغنيه
وفاته وتشييعه وعقبه بعد عمر قضاه الشيخ مغنيّة في سبيل إعلاء كلمة الإسلام العزيز ، وجهود خيّرة في سبيل التقريب بين المذاهب الإسلاميّة ، وفي الساعة العاشرة في ليلة التاسع عشر من محرّم الحرام لعام 1400 ه ق ، وعن عمر ناهز السادسة والسبعين ، انتقلت روح هذا الرجل العظيم إلى الرفيق الأعلى أثر مرض قلبي لازمه عامين « 1 » .
--> ( 1 ) رحلة الأيّام الأخيرة مع الحسين : للشيخ مغنيّة علقة خاصّة بالإمام سيّد الشهداء الحسين بن علي عليه السلام ، فلم يغرّه ما قدّم من مؤلّفات ومقالات وخطب ومواقف على كثرتها ونزاهتها ، بل بقي دائماً يتوجّس ساعة الحساب بين يدي اللَّه سبحانه . فمع أنّه تجاوز ما سمّاها العقبات الثلاث : « عقبة اليتم والتشريد ، ثمّ عقبة الدرس وطلب العلم ، وأخيراً عقبة التأليف والنشر » ، إلّاأنّ القلق ظلّ يهيمن عليه أبداً من حساب الآخرة والمصير بين يدي اللَّه : « ولكنّي أتخوّف كثيراً يوم البعث والحشر ، وما تصوّرت موقفي بين يدي اللَّه لنقاش الحساب إلّااهتزّ كياني من خشيته ، واضطربت أركاني من هيبته » . وهل للنجاة من محنة ذلك الموقف المهيب وألّا تنقلب أعمال الإنسان عليه حسرات ، خير من سفينة الحسين سيّد الشهداء ؟ كلّا ، واللَّه : « وهذا ما دفع بي إلى زيارة سيّد الشهداء عليه السلام في العشر المحرم من كلّ عام منذ سنة 1968 م مستشفعاً بفضل اللَّه وكرمه ، وبأهل الشفاعة من صفوة خلقه » . وماذا يريد مغنيّة وقد تجاوز - كما يقول - العقبات الثلاث ؟ يجيب : « أُريد من الحسين كلمة واحدة ! » . -