مهدي أحمدي
145
الشيخ محمد جواد مغنيه
بالإسلام والمسلمين ؛ ليتحرّروا من ظلم القادة وطغيانهم ، وينعموا في ظلّ العدل والرحمة . هذه هي دولة الإسلام التي يدعو إليها الإمام الخميني ، ولأنّها رحمة للعالمين المسلمين وغير المسلمين يحاربها المستعمرون والصهاينة وأذنابهم الأدعياء والعملاء . ولكن الإيمان الحقّ الذي ليس بسلعة تباع وتشترى وتعار أقوى من كلّ سلاح ومن دول الضلال وأحزابه . . . وليست هذه فورة عاطفية ، بل عين الواقع ، والشاهد تاج الشاه الذي تحصّن بالمال والرجال وأسلحة الدمار ودول الشرق والغرب ، ومع ذلك تحطّم على صخرة دين الخميني وإيمانه وعزم أنصاره وأعوانه في سرعة كأنّها لغز من ألغاز القرن العشرين . . وأخيراً هذه النبؤة التي جاءت في الجزء الثاني من كتاب « سفينة البحار » ص 446 طبعة سنة 1936 م نقلًا عن مصادر مضى عليها العديد من القرون ، وهذا نصّها : « يخرج رجل من قم يدعو الناس إلى الحقّ ، يجتمع معه قوم كزبر الحديد ، لا تُزِلهم العواصف ، ولا يملّون ، ولا يجبنون ، وعلى اللَّه يتوكّلون ، والعاقبة للمتّقين » . وهذا الوصف أصدق وألصق بالإمام الخميني وقومه ، حيث أمضى معظم حياته في مدينة قم درساً وتدريساً ، وفيها أعلن الثورة على الشاه ، ومنها نفي . أمّا دعوته فهي دعوة الحقّ والعدل التي يستجيب لها كلّ محقّ ومخلص ، ويرهبها كلّ مبطل وآثمّ ، واللَّه ولي المتّقين » « 1 » . ويصف الثورة الإسلامية في موضع آخر ، فيقول : « لقد أحدثت الثورة الإسلامية بإيران صدمة عنيفة لأعداء الإنسانية والإسلام » « 2 » .
--> ( 1 ) من ذا وذاك : 33 . ( 2 ) نفس المصدر : 147 .