مهدي أحمدي

130

الشيخ محمد جواد مغنيه

--> - والفقه ، والعقائد والفلسفة والكلام ، والتفسير ، وغير ذلك . فيما يلي نشير بنقاط سريعة إلى أبرز المشاريع التي ساهم بوضعها مغنيّة على صعيد تيسير المناهج الدراسيّة وتجديدها في المنهجيّة واللغة وأُسلوب العرض : الفقه : 1 - من بين أُلوف المصادر الفقهيّة التي تملأ النفس روعة والقلب إعجاباً ، ليس لهذه الكتب من التأثير والشأن حتّى بنسبة واحدٍ من مليون بالقياس إلى قيمتها الفكريّة ، نظراً لغرابة لغتها والتعقيد الذي تتّسم به . لذلك بادر الشيخ الجليل لوضع عدد من المحاولات الميسّرة ، منها : « الأحوال الشخصيّة على المذاهب الخمسة » . ثمّ عاد ليعالج الموضوع ذاته من خلال فقه أهل البيت ، فأصدر كتاب : « الفصول الشرعيّة على مذهب الشيعة الإماميّة » ، والرائع في هذا الكتاب هو تقسيمه إلى موادّ موزّعة على فصول . . فبدلًا من المسائل وزّع الأحكام الفقهيّة على موادّ تنتظمها فصول تشير إلى عناوين الأحوال الشخصيّة ، أخذاً بأُسلوب الحقوقيّين . ثمّ بلغ إنجاز مغنيّة في تيسير المناهج الفقهيّة ذروته مع إصدار موسوعته : « فقه الإمام جعفر الصادق » في ستّة أجزاء ، حيث بدأ بتأليفها في تشرين الأوّل عام 1964 م ، وانتهى منها في حزيران عام 1966 م ، وقد تكرّر طبعها مراراً ، واتّخذت منهجاً دراسياً في بعض معاهد العلم الديني في حوزة قم ، بالإضافة لتحوّلها إلى مصدر في التثقيف الفقهي لغير الحوزويّين من باحثين ومثقّفين ومتعلّمين . الأُصول : 2 - في الجانب الأُصولي قدّم الشيخ مغنيّة دورة أُصوليّة كاملة في كتابه الرائد : « علم أُصول الفقه في ثوبه الجديد » في اتّجاه مواز لما فعله في الفقه ، بالأخصّ : « فقه الإمام جعفر الصادق » ، حيث كان هدفه هنا كهدفه هناك ، وهو البساطة والتيسير ، وتمهيد الطريق الواضح أمام الطالب والراغب ، لا الظهور والإظهار بالتبحّر والتعمّق . -