توفيق أبو علم
219
السيدة نفيسة رضي الله عنها
عليك يا بنت فاطمة الزهراء ، ويا سلالة خديجة الكبرى . أنتم يا أهل البيت غياث لكلّ قومٍ في اليقظة والنوم ، فلا يحرم من فضلكم إلّا محروم ، ولا يطرد عن بابكم إلّامطرود ، ولا يواليكم إلّامؤمن تقيّ ، ولا يعاديكم إلّامنافق شقيّ ، اللّهمّ صلِّ على سيّدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم ، أعطني خير ما رجوت منهم ، وبلّغني خير ما أمّلت فيهم ، واحفظني بذلك في ديني ودنياي وأُخراي ، إنّك على كلّ شيء قدير . . . ، ثم يقول : يا بني الزهراء والنور الذي * ظَنَّ موسى أنّه نارُ قَبَس لا أوالي الدهر من عاداكم * إنّهم آخر سطرٍ في عبس « 1 » يشير إلى قوله تعالى في آخر آي عبس : أُولئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ . وقد قال بعض السلف الصالح من العارفين : من كان في شدّة وكرب وأراد تفريجه عنه ، فليتوجّه لكريمة الدارين السيّدة نفيسة رضي اللَّه عنها ، وليقل عند قبرها بعد قراءة الفاتحة مرّة والإخلاص إحدى عشرة مرّة وسبّح كذلك ، ثم يقول : كم حاربتني شدّةٌ بجيشها * فضاقَ صَدري من لقاها وانزعجْ حتّى إذا آيستُ من زوالها * جاءتني الألطافُ تَسعى بالفَرجْ ثماني عشرة مرّة ، فإنّ اللَّه سبحانه وتعالى يفرّج عنه كربه ، ويقضي سؤاله . قال المقريزي في خططه : وقبر السيّدة نفيسة رضي اللَّه عنها أحد المواضع المعروفة بإجابة الدعاء بمصر ، وهي أربعة مواضع : سجن نبي اللَّه يوسف الصدّيق عليه السلام ، ومسجد موسى صلوات اللَّه عليه ، ومشهد السيّدة نفيسة رضي اللَّه عنها ، والمخدع الذي على يسار المصلّي في قبلة مسجد الأقدام بالقرافة « 2 » .
--> ( 1 ) تحفة الأحباب : 112 - 113 . ( 2 ) خطط المقريزي : ج 4 ص 325 - 326 .