توفيق أبو علم

208

السيدة نفيسة رضي الله عنها

بصيراً بالحديث وعلله ، مقدّماً فيه ، ولم يكن في المصريّين في زمانه أحفظ منه . * وعبدالمنعم بن عبداللَّه بن غلبون بن المبارك ؛ أبو الطيّب الحلبي « 1 » نزيل مصر ، أُستاذ ماهر كبير ، كامل ثقة ، خيّر صالح ديّن ، ولد بحلب في رجب سنة تسع وثلاثمائة ، وانتقل إلى مصر فسكنها وألّف كتابه : « الإرشاد في السمع » روى القراءة عرضاً وسماعاً عن إبراهيم بن عبد الرزاق والحسين بن خالويه وغيرهما ، وعرض عليه ابنه وكثير من علماء القراءات ، وكان حافظاً للقراءة ضابطاً ، ذا عفاف ونسك وفضل وحسن تصنيف ، ووجد بخطّه على بعض مؤلّفاته : صنّفت ذا العلم أبغي الفوز مجتهداً * لكي أكون مع الأبرار والسعدا في جنّةٍ في جوار اللَّه خالقنا * في ظلّ عيشٍ مقيمٍ دائمٍ أبدا * وعبد الغني بن سعيد الأزدي المصري السمرقندي « 2 » ، وكان ثقةً ، صاحبَ سنّةٍ ، حافظاً ، علّامةً ، وكان الدارقطني يفخّم أمره ويرفع قدره ، خرج جماعة من مصر يودّعون الدارقطني ويبكون لفراقه ، فقال : أتبكون وعندكم عبد الغني ، وفيه الخلف ؟ ! « 3 » وقد انتفع به خلق كثير . * ومحمد بن علي بن أحمد ؛ الإمام أبو بكر الأُدفوي المصري « 4 » ، وكان متمكّناً من

--> ( 1 ) هو عبد المنعم بن عبد ( عبيد ) اللَّه بن غَلبون بن المبارك ، أبو الطيّب ، المولود في حلب سنة 309 ه ، أديب ، عالم‌بالقرآن ومعانيه ، وله شعر جيد ، ثم رحل إلى مصر وسكنها حتّى توفّي بها سنة 389 ه . ( طبقات القرّاء : ج 1 ص 470 ، الأعلام : ج 4 ص 167 لكن فيه سنة ولادته 339 ه ) . ( 2 ) هو أبو محمد عبدالغنيّ بن سعيد بن علي بن سعيد بن بشر بن مروان ، من الأزد ، شيخ حفّاظ الحديث بمصر فيعصره ، وكان عالماً بالأنساب متفنّناً ، خاف على نفسه في أيام الحاكم الفاطمي ، فاستتر مدة ثم ظهر . له كتب عديدة ، ولد بالقاهرة عام 332 ه ، وتوفّي بها عام 409 ه ( وفيات الأعيان : ج 3 ص 223 ، الأعلام : ج 4 ص 33 ) . ( 3 ) وفيات الأعيان : ج 3 ص 224 نقلًا عن الحافظ محمد بن علي الصوري . ( 4 ) هو محمد بن علي بن أحمد الأُدفُوي المصري ؛ أبو بكر ، نحوي ، مفسّر ، من أهل « أُدفُو » بصعيد مصر الأعلى ، كان يبيع الخشب في القاهرة ، ولد فيها عام 304 ه ، وتوفي بها عام 388 ه ، له مؤلّفات في الأدب . ( بغية الوعاة : ص 81 ، الأعلام : ج 6 ص 274 ) .