توفيق أبو علم
195
السيدة نفيسة رضي الله عنها
عينيه ، فقام من نومه وقد رجع إليه نور عينيه ، وزاد ضياؤها ، وأصبح بصيراً ، فكان يداوم على زيارتها . الإمام الشافعي بمصر : يقول الأستاذ الكبير عبد الحليم الجندي في كتابه عن الإمام الشافعي « 1 » : إنّ الشافعي كان بمكّة سنة 194 ه عندما ثار أهل تنووتمي ( زمام الجيزة وميت غمر الآن ) على الوالي حاتم بن هرثمة « 2 » ، وبعث إليه الأمين جنداً بين قوّادهم السري ابن الحكم « 3 » وعبد العزيز بن الجروي فهزموا الثوّار .
--> ( 1 ) الإمام الشافعي ناصر السنّة وواضع الأُصول : ص 166 وما بعده . ويجدر ذكره هنا أنّ المتن المنقول عن كتابالاستاذ عبد الحليم الجندي ليس مسلسلًا بعينه ، بل اقتطف منه مقتطفات . ولذلك رأينا أن نذكره بالاجمال في تخريجه . كما ارتأينا أن نذكر نبذ مختصرة عن تراجم الأعلام الذين ذكرهم الأستاذ جندي والتعريف بهم للقارئ ، ليكون على اطّلاع تام بالشخصيات الواردة أثناء المتن ، ولمزيد من الفائدة المرجوّة في هذا المقام . ( 2 ) هو حاتم بن هرثمة بن أعين ، والٍ ، من القادة في الدولة العباسية ، ولي الشرطة في مصر سنة 178 ه إبّان ولايةأبيه عليها ، وصرف عنها بعد حين ، فعاد إلى العراق ، فأعاده الأمين العباسي أميراً عليها سنة 194 ه ، فقصدها ، ونزل في « بلبيس » وطلب أهل الأحواف ، فجاؤوه وعاهدوه على تأدية الخراج ، ثم نقضوا عهدهم ، فبعث إليهم جيشاً فقاتلوه ، فظفر بهم ، وانتقل إلى الفسطاط ، وقد سكنت أوضاع مصر في أيامه ، ثم عزله الأمين بعد 18 شهراً من ولايته عليها ، توفي بعد عام 195 ه ( الولاة والقضاة : ص 147 ، الاعلام : ج 2 ص 152 ) . ( 3 ) هو السَرِيَ بن الحكم بن يوسف ، من الولاة الأمراء ، كان مقداماً فاتكاً ، فيه دهاء ، أصله من خراسان ، دخل مصر في أيام الرشيد ، ولمّا مات الرشيد ، ودعا المأمون إلى خلع الأمين ، قام السري بن الحكم بالدعوة في مصر ، فارتفع شأنه ، وولي مصر سنة 200 ه ، فأقام ستة أشهر وثارعليه بعض قوّاد الجند ، فخلعوه بعد سنة واحدة من تولّيه ، وانتهبوا منزله ، فأعاده المأمون إلى الولاية في السنة نفسها ( أي سنة 201 ه ) ، فتتبع آثار القائمين بالثورة عليه ، فقتل وصلب كثيرين ، وأباد أهل الحوف ، ويذكر أنّه أخرج منهم ممّن امتنعوا عليه في مركب بالنيل ، ومعهم أخ له ، فأغرقهم جميعاً ، وأقام في ولايته حتّى توفّي سنه 205 ه ( الولاة والقضاة : ص 161 و 167 ، الأعلام : ج 3 ص 82 ) .