توفيق أبو علم

110

السيدة نفيسة رضي الله عنها

المشركون يؤذون رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأمرهم اللَّه بمودّته ، فلمّا هاجر آوته الأنصار ونصروه ، فأنزل اللَّه عليه : وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ وأنزل عليه : قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ « 1 » . ويشير لتلك الآية الكريمة سيدي محييالدين ابن العربي في قوله : أرى حبّ أهل البيت عندي فريضةً * على رغم أهل البُعد يورثني القربى فما اختار خيرُ الخلق منّا جزاءَه * على هديه إلّاالمودّة في القربى « 2 » ويشير الإمام الشافعي إلى مضمون الآية الكريمة فيقول : يا أهل بيت رسول اللَّه حبّكم * فرض من اللَّه في القرآن أنزله « 3 » ويقول الشيخ شمس الدين ابن العربي : رأيت ولائي آل طه فريضةً * على رغم أهل البُعد يورثني القربى فما طلب المبعوث أجراً على الهدى * بتبليغه إلّاالمودّة في القربى « 4 » وروى البزّار والطبراني : أنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام خطب يوماً فقال : « من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا الحسن ، ابن محمد صلى الله عليه وآله ، أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن آل البيت الذين افترض اللَّه مودّتهم على كلّ مسلم ، وأنزل فيهم : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً فاقتراف الحسنات مودّتنا أهل البيت » « 5 » .

--> ( 1 ) تفسير الطبري : ج 13 ص 32 ح 23695 . ( 2 ) ديوان ابن العربي : ص 253 ، وذكر البيتين ابن حجر في الصواعق المحرقة : ص 101 باختلاف في بعض الألفاظ . ( 3 ) ديوان الإمام الشافعي : ص 115 ، وذكر البيت القندوزي في الينابيع : ص 357 عن الحافظ جمال الدين محمد بن أبي المظفّر ، وأيضاً في مشارق الأنوار : ص 111 ، ومفتاح النجاة : ص 12 ، والشرف المؤبّد : ص 27 ، ونور الأبصار : ص 127 . ( 4 ) أورد البيتين ابن حجر في الصواعق : ص 101 . ( 5 ) المعجم الأوسط للطبراني : ج 3 ص 87 - 89 ح 2176 . وأخرج الحديث أيضاً العلّامة القندوزي في ينابيع المودّة : ج 1 ص 8 ، وج 3 ص 150 عن الحافظ جمال الدين الزرندي في درر السمطين ، وفي ج 2 ص 95 أيضاً لكنّه زاد : أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط والبزّار . وأخرجه أيضاً ابن حجر في الصواعق المحرقة : ص 228 وعزاه إلى الدولابي .