توفيق أبو علم

107

السيدة نفيسة رضي الله عنها

عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ « 1 » فأنزل اللَّه تعالى : قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ « 2 » . فنُسخت بهذه الآية ، وبقوله : قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ « 3 » وقوله : أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ « 4 » وقوله : أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ « 5 » . قاله الضحّاك ، والحسين بن الفضل ، ورواه جويبر عن الضحّاك عن ابن عباس « 6 » . قال الثعلبي : وليس بالقويّ ، وكفى قبحاً بقول من يقول : إنّ التقرّب إلى اللَّه بطاعته ومودّة نبيّه صلى الله عليه وآله وأهل بيته منسوخ ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله : « من مات على حبّ آل محمّدٍ مات شهيداً ، ومن مات على حبّ آل محمّدٍ جعل اللَّه زوّار قبره الملائكة والرحمة ، ومن مات على بغض آل محمّدٍ جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه : آيس اليوم من رحمة اللَّه ، ومن مات على بغض آل محمد لم يرح رائحة الجنّة ، ومن مات على بغض آل بيتي فلا نصيب له في شفاعتي » « 7 » . والزمخشري في تفسيره « 8 » يقول : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :

--> ( 1 ) سورة الشعراء : 109 و 127 و 145 وغيرها . ( 2 ) سورة سبأ : 47 . ( 3 ) سورة ص : 86 . ( 4 ) سورة المؤمنون : 72 . ( 5 ) سورة الطور : 40 ، والقلم : 46 . ( 6 ) راجع أحكام القرآن للقرطبي : ج 16 ص 22 . ( 7 ) تفسير الثعلبي المسمّى بالكشف والبيان في تفسير القرآن : ج 3 ص 21 . ( 8 ) تفسير الكشّاف : ج 4 ص 220 . وقد روى الخبر جمع كبير من علماء المسلمين علاوةً على الزمخشري ، نأتي على بعضٍ ممّن عثرنا على مصدره وتوافر : ابن الصباغ في الفصول المهمّة : ص 110 ، وابن المغازلي في المناقب : ص غير أنّ ليس فيه : « فتح له بابان في الجنّة » و « مات كافراً » ، والإدريسي في رفع اللبس والشبهات : ص 53 ، والأمرتسري في أرجح المطالب : ص 320 ، والصفوري في نزهة المجالس : ج 2 ص 222 ، وفي كتابه المحاسن المجتمعة أيضاً : ص 89 ، والدهلوي في تجهيز الجيش : ص 13 ، وابن شهاب العلوي في رشفة الصادي : ص 45 ، والقندوزي في ينابيع الموّدة : ص 207 و 263 ، والحمويني في فرائد السمطين : ج 2 ص 255 - 256 . وابن حجر في الصواعق المحرقة : ص 203 ، والعسقلاني في كتابه الكاف الشاف : ص 145 ، وفي كتابه لسان الميزان : ج 2 ص 450 ، وابن الفوطي في كتابه الحوادث الجامعة : ص 153 ، والعلّامة باكثير الحضرمي في وسيلة المآل : ص 119 ( مخطوط ) نقلًا عن إحقاق الحقّ : ج 9 ص 488 ، والنبهاني في الشرف المؤبّد : ص 152 .