توفيق أبو علم
102
السيدة نفيسة رضي الله عنها
وأُمّ كلثوم . وأُم كلثوم هذه تزوّجت القاسم بن محمد بن جعفر ، وولدت له عدّة أولاد ، منهم : فاطمة تزوّجت حمزة بن عبداللَّه بن الزبير ، وله منها عقب . ثم قال : بالجملة : فعقب عبداللَّه بن جعفر انتشر من عليّ وأُخته أُمّ كلثوم ابني زينب بنت الزهراء عليها السلام . قال الزرقاني : ولا ريب أنّهم تحرم عليهم الصدقة إجماعاً ؛ لأنّ بني جعفر من الآل ، وأنّهم يستحقّون سهم ذوي القربى بالإجماع ، وأنّهم من ذريّة النبي صلى الله عليه وآله وأولاده عليهم السلام إجماعاً « 1 » . وقد ورد في البخاريّ « 2 » : أنّ عمر بن الخطّاب ، قسّم مُروطاً « 3 » بين نساءٍ من نساء المدينة ، فبقي مِرْط جيد ، فقال له بعض من عنده : يا أمير المؤمنين ، أَعطِ هذا ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله التي عندك ، يريدون أُمّ كلثوم بنت عليّ ، فقال عمر : أُمّ سليط أحقّ ، وأُمّ سليط من نساء الأنصار ممّن بايع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال عمر : فإنّها كانت تزفر لنا القِرَب يوم أُحد ، وتزفر : تخيط . وقد قال ابن القيّم في كتابه : « جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام » في فصلٍ عقده لمعنى « الذريّة » : فالذريّة : الأولاد وأولاد أولادهم ، وهل يدخل فيها أولاد البنات ، فيه قولان للعلماء ، هما روايتان عن أحمد ، أحدهما : يدخلون وهو مذهب الشافعي ، والثاني : لا يدخلون وهو مذهب أبي حنيفة . واحتجّ من قال بدخولهم بأنّ المسلمين يجمعون على دخول أولاد فاطمة عليها السلام . في ذريّة النبي صلى الله عليه وآله ، المطلوب لهم من الصلاة ؛ لأنّ أحداً من بناته لم يعقّب غيرها « 4 » . * * * ثانياً « 5 » : قال اللَّه سبحانه وتعالى :
--> ( 1 ) المصدر السابق : ص 114 . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 3 ص 436 ب 708 من كتاب الجهاد والسير ح 1077 . ( 3 ) المُروط ، واحده : مِرْط - بكسر الميم - وهي أكسية من صوف أو خزّ كان يُؤتَزر بها . ( 4 ) جلاء الأفهام : ص 171 . ( 5 ) لم يذكر المؤلّف « الأولّ » لكي يورد « الثاني » هنا ، ولعلّ مراده - كما يظهر من السياق - أنّه عطف على ص 85 ،