محمد ابراهيم الفيومي
27
التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية )
قومي أو . . . ، بل الحق مع الدليل ، أينما مال يميل ، تجاه الموروثات القديمة . شيء جميل أن يجد المرء نفسه وسط إخوان له في الدين ، لا تحجزهم عنه موانع طائفيةولا قومية ولا مذهبية مقيتة ! لقد اضطلعت هذه التجربة المثيرة بتأسيس نقطة انعطاف مشرقة في تاريخ العلاقة بين البلدين المسلمين : إيران ومصر ، متيحة واحدة من أوائل فضاءات التقارب بين المدرستين : الشيعية والسنّية ، وهي قضية لا يمكن الإغفال عن دورها في تشكيل وتطوير حركة التقريب بين المذاهب الإسلامية في الثقافة الإسلامية . وفي رأيي أنّ ماتمّ رصده - أعلاه - من تجربة ، وطرحه من أفكار وتصورات لأكثر من شخصية علمائية ومثقفة : شيعية وسنّية ، حول قضية أثارت جدلًا في الوسط الثقافي والإعلامي ، وفاح منها عبق التقريب والتقارب بين المدرستين ، وظهرت منها علائم نبذ الأهواء الطائفية والمذهبية ، والعمل بالدليل الشرعي أو العقلي عند إطلاق الحكم ، واعتبار النتيجة المعوّل عليها . . . لجدير أن يطبع في بلادنا الإسلامية ، وينشر في مساحات واسعة من عالمنا الكبير ، ويحظى القارئ العربي - بل وغير العربي أيضاً - بفرصة المطالعة والوقوف عن كثب لقضية أخذت حيزاً مهماً وواسعاً من الاهتمام لدى مثقفي وعلماء الأزهر . واعتقد أنّ منبر المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية خير منبر لنقل صورة القضية باتجاهها الصحيح ، والملامح الأساسية لهذه الصورة أيضاً ، وهي الملامح التي ساهم في رسمها وتشكيلها كتّاب ومفكّرون وعلماء إبان القرن الماضي ، مؤسّسين أفكارهم على ماوردهم من إرث عدِّ صحيحاً وإن كان خاطئاً ، لكنّ إيمانهم بدينهم وعقيدتهم