محمد عبد الكريم عتوم
39
الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة
الرئيسة عند أهل السنة والجماعة ، وكذلك عند الشيعة الإمامية ، وذلك بالرجوع إلى جذور مفاهيم التربية السياسية ، ونشوئها وتطورها ، وكذلك من خلال استعراض آراء الفقهاء والمفكرين الذين تناولوا هذه المرتكزات بالشرح والتحليل . وقد قام الباحث بتقسيم هذه المرتكزات ، وتبويبها استناداً لأهميتها ودورها في صياغة وتشكيل منظومة الفكر السياسي التربوي عند الفريقين ( السنة والشيعة ) . وفي الفصل الرابع من هذه الدراسة ، والمتعلق ببيان أوجه الشبه والاختلاف بين أهل السنة والجماعة ، وبين الشيعة الإمامية ، حول التربية السياسية ، استخدم الباحث أسلوب البحث الوصفي التحليلي المقارن ، من خلال استعراض نشوء هذه المرتكزات وأسبابها مستخدماً المنهج التاريخي أحياناً إلى جانب المنهج التحليلي أيضاً . وقد بينت الدراسة أن القواسم المشتركة بين السنة والشيعة في مجال التربية السياسية كبيرة جداً ، وأن الاختلاف بين الفريقين يتركز في معظمه حول قضية الإمامة والخلافة ، والآلية الواجب أتباعها في الوصول إلى ذلك ، وهي قضايا تعود جميعها للماضي وهذا ما يتيح ويفتح مجالًا واسعاً نحو صياغة وبناء أنموذج للفكر السياسي التربوي المعاصر يكون مقبولًا من الجانبين . وأما في الفصل الخامس ، والمتضمن بناء أنموذج للفكر التربوي السياسي الإسلامي المعاصر ، فقد انطلق الباحث في وضعه أو في صياغته لأسس الأنموذج من نصوص الوحي ( القرآن الكريم والسنة النبوية المؤكدة ) ومن الخبرة التاريخية المستندة لفترة الخلفاء الراشدين ، كما استند إلى القواعد والأسس والآراء التي وضعها أئمة المذاهب الإسلامية المتفق عليهم ، القدماء والمعاصرون ، مستنداً في ذلك للقواسم المشتركة الراسخة بين الفريقين ؛ ذلك أن إقامة نظام سياسي مرتبط بحياة الأمة لا يجوز أن يستند لأحكام ظنية ، لذا عمد الباحث لهذا الأسلوب التحليلي المقارن ، من خلال عمليات الاستنباط والاستقراء والمقارنة ، لوضع أسس ومرتكزات هذا الأنموذج . مصادر المعلومات اعتمد الباحث على مجموعة من مصادر المعلومات الأساسية ومصادر المعلومات الثانوية . 1 . المصادر الأولية " الأساسية " : وتشمل القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة المؤكدة . 2 . المصادر الثانوية : وتشمل المصادر والمراجع والكتب وسائر الدراسات التي عالجت هذا الموضوع . كما تشمل مقابلات شخصية عدة ، قام خلالها الباحث بمقابلة عدد من المراجع الدينية 3 .