محمد عبد الكريم عتوم
33
الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة
مراجعة الدراسات السابقة من خلال الاستقصاء ومراجعة الدراسات السابقة التي تناولت موضوع الدراسة ، لا توجد أية دراسات مباشرة ، تناولت بناء أنموذج معاصر للتربية السياسية الإسلامية ، وتوجد عدة دراسات ، عالجت بعض مفاهيم التربية السياسية ، وتناولت جوانب مختلفة من النظام السياسي الإسلامي ، فهناك دراسات تاريخية ، وفلسفية وفقهية ، ونجد كثيرًا من الأفكار والقضايا المتعلقة بهذه الدراسة مبثوثة بكتب الموضوعات الأخرى ، ومن ابرز الدراسات المتعلقة بهذا الموضوع بصورة غير مباشرة : 1 . فياض ، عبدا لله " 1966 " : تاريخ التربية عند الإمامية وأسلافهم من الشيعة بين عهدي الصادق والطوسي - بحث قدم للحصول على درجة الدكتوراه من الجامعة الأمريكية - بيروت حاول الباحث أن يدرس تاريخ التربية عند الإمامية وأسلافهم من الشيعة ، في الفترة الواقعة بين 148 - 460 " هجري " ، وقد اعتمد المنهج التاريخي في بحثه . وقد انتهى الباحث إلى بعض النتائج أهمها أن النظام التربوي عند الشيعة الإمامية فرع من نظام تربوي إسلامي عام ، ولكن له ميزاته التي تميزه عن غيره من فروع التربية الإسلامية الأخرى ، فالإمامية رغم اعتقادهم بأن القرآن الكريم الموجود بين أيدينا هو كتاب المسلمين كافة بما فيهم الشيعة الإمامية ، وأن السنة تفسر وتكمل القرآن الكريم ، يرون أن غيرهم من المسلمين لم ينقلوا المصدرين المذكورين من منابعهما الأصلية ونتج عن هذا الاختلاف بين الشيعة الإمامية ، وغيرهم من المسلمين نتائج تربوية وتعليمية ملحوظة ، خاصة في مجال طلب العلم ، الذي غايته أن يأخذ الحديث من مصدره المعصوم . كما خلص الباحث إلى أن من أبرز سمات الفكر الشيعي هو القول بالاجتهاد . ففي نطاق الفكر التربوي الإسلامي لا يمكن التخلي عن فكرة أهمية المجتهد ومسؤوليته في بناء وتوجيه المجتمع في سعيه للعمل والمعرفة . ويؤخذ على هذه الدراسة عدم الربط بين الواقع السياسي والاجتماعي الذي كان سائداً ، وبين النظام التربوي عند الشيعة في تلك الفترة .