محمد عبد الكريم عتوم

31

الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة

2 . الخوف من أن يؤدي تناول هذه القضايا بالدراسة والحوار ، إلى تأجيجها وتزايدها والتي قد تنعكس سلباً على الحياة الاجتماعية . 3 . محاولة بعض المؤسسات توظيف هذه التناقضات الاجتماعية المرتبطة بالتعصب المذهبي لخدمتها وخير مثال على ذلك الأحزاب الطائفية ، والقوى الإسلامية المحافظة ، والأنظمة السياسية ، والجماعات الدينية المتطرفة القائمة على أساس مذهبي ضيق . وهذا يعني أنه يمكن في ضوء نتائج الدراسة الحالية ، وما تكشف عنه من دلالات تتعلق بالتعصب المذهبي ، ودرجات شدته العمل على إيجاد البرامج الوقائية التي يمكن القيام بها للتلاميذ في المؤسسات التربوية الرسمية ، والجامعات وكذلك البرامج الإرشادية والعلاجية لهم بمستوياتهم التعليمية المختلفة . وسيكون هذا الأنموذج المقترح أولى خطوات هذه البرامج . التعريفات الإجرائية - التربية السياسية : وهي العملية التي يتم من خلالها تنمية مفاهيم ومعارف وقيم واتجاهات وعادات ومهارات وتقاليد سياسية للناشيء للقيام بدوره السياسي بعقل وخلق ومسؤولية لأداء واجبة في المجتمع على أكمل وجه . - السنة : ويطلق عليهم أهل السنة والجماعة وهم أتباع المذاهب الإسلامية التي تكونت من مجموع آراء علماء فريق جمهور المسلمين وشكلت أرآؤهم النظرة العامة ، التي سادت أوساط المسلمين ، ويقصد بهم تحديدا المذهب الشافعي والحنفي والمالكي والحنبلي ، وغالبًا ما يضاف لهم المذهب الظاهري لابن حزم ، ويطلق عليهم أحياناً جمهور أهل السنة . ويشكل أهل السنة والجماعة في عصرنا الحالي الغالبية العظمى من سكان العالم العربي والإسلامي . - الشيعة الإمامية : ويقصد بها فرقة الشيعة الإمامية الإثنا عشرية ، وهي الفرقة التي تعتقد بوجود اثني عشر إمامًا ، أولهم الإمام علي بن أبي طالب وآخرهم الإمام المهدي المنتظر ويطلق عليهم أحيانًا الجعفرية لأخذهم بالمذهب الفقهي الجعفري ، نسبة لإمامهم السادس الإمام جعفر الصادق . ويطلق عليهم أيضًا مصطلح " الشيعة " في عصرنا الحاضر تمييزًا لهم عن الفرق الشيعية الأخرى كالزيدية ، والإسماعيلية وغيرها من الفرق الشيعية ، والتي يجمعها جميعاً اعتقادها بأحقية الإمام علي بن أبي طالب بالخلافة بعد الرسول ( ص ) .