محمد عبد الكريم عتوم
280
الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة
الطاعة للأئمة ، وفي التزام الجماعة وفي تجنب الفتنة وسفك الدماء ، وفي ضرورة الالتزام بالبيعة ، ووضعت رسائل وكتب في أسلوب معاملة البغاة ، وصارت هذه الاجتهادات أبواباً في الفقه . . . " « 1 » ومن خلال ذلك يتبين لنا مدى الحاجة الماسة لتجديد فقهي معاصر ، لمواجهة هذه التحديات التي تواجه الفكر السياسي الإسلامي في هذا المجال . 3 - المرأة والمشاركة السياسية : شغل موضوع المرأة وحقوقها ودورها في المجتمع شغل الفكر الإسلامي على مر العصور ، وبعد التطور والنهضة التي حققتها أوروبا واجه الفكر الإسلامي حملات متعددة تتهم الإسلام بالحط من قيمة المرأة . وقد نجح الغرب بأن يظهر للعالم بأنه صاحب الأنموذج الأفضل بالارتقاء بوضع المرأة وتحريرها ، حيث أصبح نموذجه هو الأوسع انتشارا بين أمم العالم ، عدا الأمة الإسلامية ، التي واجهت هذه المنظومة الغربية ولم تخضع لها ، ووجهت لها نقدا واسعاً . ويقصد بالعمل السياسي ومجالاته ، هو العمل بالاستقلال والانفراد ، أو مع وفي ضمن مجموعة أشخاص أو هيئات وتجمعات ، في مجال الحكم وتكوينه بتشكيل السلطاتتشريعية وتنفيذية وإدارية - وتولي موقع من مواقع الحكم والسلطة في رئاسة الدولة ، أو مجالس الشورى النيابية ، أو الحكم أو الإدارة ، أو المشاركة في وضع السياسات العامة والخاصة للدولة في الداخل والخارج ، وتكوين الجمعيات السياسية والانخراط فيها . وهذا العمل له عدة مظاهر ومجالات مختلفة أبرزها : 1 . الاهتمام بالاطلاع والمتابعة لأعمال الحكومة أو آراء ومواقف السياسيين في الشؤون العامة للأمة والمجتمع ، واتخاذ موقف معلن بالتأييد أو النقد أو المعارضة . 2 . إبداء الرأي بالشؤون العامة . 3 . المشاركة في الانتخابات النيابية والبلدية واختيار الأشخاص المناسبين والصالحين للقيام بالمسؤوليات النيابية والبلدية . 4 . التصدي لتولي منصب تمثيلي في المجلس النيابي والبلدي والترشيح في الانتخابات لذلك .
--> ( 1 ) - يوجه سوي ، 1992 ، ص 117 .