محمد عبد الكريم عتوم

205

الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة

ومسؤوليات كحق الشورى ، وحق الانتخاب وحق المراقبة والمحاسبة ، وهو ما يضمن أيضاً المشاركة السياسية لجميع أبناء الأمة . ب . المشاركة : تؤكد الرؤية الإسلامية السياسية على اعتبار جميع المواطنين معنيين بشكل أو بآخر بالشأن السياسي والعام ، وتحث الجميع على تحمل المسؤولية والمشاركة فيهما . ج . المراقبة والمحاسبة : وقد أكد الخلفاء الراشدون على هذا المبدأ من خلال خطبهم ودعوا جميع المسلمين لمراقبتهم وتقويمهم . فالمراقبة والمحاسبة ضروريتان وأساسيتان لضمان استقامة الدولة والمسؤولين ، لأن الركون إلى الضوابط الأخلاقية ، والنوازع الدينية للمسؤول فقط لا يحول دون الانحراف السياسي والسلوكي . ويرى الباحث أنه لا يوجد ما يمنع من الإفادة من إنجازات الأنظمة السياسية الديمقراطية للأمم الأخرى ، والتي أنجزت الكثير من الأطر المحاسبية والرقابية القادرة على ضبط نزعات للتفرد والاستئثار ، وتحول دون التلاعب بالثروات العامة . د . التداول والانتقال السلمي للسلطة : وقد أصبحت هذه السمة أبرز المؤشرات الحقيقية على ديمقراطية أية دولة ، لأن المسؤوليات السياسية للدولة بكل مستوياتها ودوائرها ليست حكراً على فئة ، وإنما هي مفتوحة ومتاحة لكل الطاقات والكفاءات الوطنية التي تثري الحياة السياسية والوطنية وتحقق الاستقرار والتقدم . وهنا يدور التساؤل فيما إذا كان الإسلام يتعارض في نصوصه وروحه مع حقائق ومكونات الدولة المدنية . والجواب على ذلك بالنفي ، لأن غياب النموذج التاريخي على هذا الصعيد لا يحول دون بناء دولة إسلامية مدنية عصرية يكون من أبرز سماتها : - التكامل بين الشورى الدينية والدنيوية . - الالتزام بتنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية . - أن تقوم على وحدة العالم الإسلامي . - أن يقوم النظام السياسي على أساس تعاقدي ، فالحاكم الصحيح تكون ولايته على عقد صحيح وهو البيعة الحرة والانتخاب المباشر هو الآلية المناسبة لذلك . ه - ضرورة توافر شروط الأهلية لمن يرشح نفسه لرئاسة الدولة .