محمد عبد الكريم عتوم
158
الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة
- الكفاءة : أي كفاءة الولي في الدائرة التي يعم فيها الولاية ، ومن لا يتمتع بالكفاءة لعمل ضخم من هذا القبيل لأي سبب من الأسباب فليس له حق ممارسة هذه المسؤولية . - الأعلمية : وهي في باب الولاية والحكم ، تختلف عنها في باب الإفتاء والتقليد ، فالأعلمية في الحكم ، لا ترتبط بجودة الذهن ، باستنباط الحكم الشرعي فقط ، بل تؤثر فيها أيضا مدى جودة الفهم الاجتماعي والسياسي والاطلاع على المواضيع الخارجية . - العدالة ه - الذكورة . ونلاحظ أن الشيعة الإمامية ، يتشددون في الشروط الواجب توفرها بولاية أمر المسلمين ، حيث " إن من يتولى الحكم الشرعي هم الأنبياء ، أو الربانيون ، أو الأحبار ، باعتبارهم يمثلون رابطة السماء ، ويكتسبون هذا الحق من الله ، ولذلك فلا بد أن يكونوا مؤهلين لهذه المسؤولية ولهذا الدور ، من خلال المواصفات الخاصة التي يمكن أن تجمعها العصمة في الأنبياء والأوصياء ، والعلم بمعناه الواسع مع العدالة العالية في الأحبار « 1 » . أما حقوق الحاكم في الدولة الإسلامية ، فإن له حقوقاً على رعيته من شأنها أن تمكنه من تنفيذ أحكام الإسلام وتشريعاته ، ولا تتعدى هذا الحد شريطة أن يكون قائماً بأمر الله ، منفذاً لحكم الشرع ، وقد حصر الفقهاء هذه الحقوق بحقين أساسيين هما النصر والطاعة " وإذا قام الإمام بما ذكرناه من حقوق الأمة ، فقد أدى حق الله تعالى فيما لهم وعليهم ، ووجب له حقان : الطاعة والنصرة ، ما لم يتغير حاله « 2 » . " وإذا قام الإمام بحقوق الأمة ، وجب له عليهم حقان : الطاعة والنصرة ما لم يوجد من جهته ما يخرج به عن الإمام « 3 » . فأما الطاعة والانقياد للإمام ، فهي فريضة شرعية لأنها أمر أساسي لوجود الانضباط في الدولة ، وهذه الطاعة الواجبة لأولي الأمر نص عليها القرآن الكريم ، يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
--> ( 1 ) - الحكيم ، 1992 ، الحكم الإسلامي ، 173 . ( 2 ) - الماوردي ، 17 . ( 3 ) - الفرّاء 458 ، 12 .