محمد عبد الكريم عتوم
10
الأنموذج الإسلامي للتربية السياسية المعاصرة
الاسلامية ، بل هناك عوامل لا يقلّ دورها عن دور سياسة الحكومات الاسلامية ، من قبيل الجهل بالمذاهب وعدم التثبت قبل الحكم ، ولغة الطعن والتنابز بالألقاب وتدخُّل الدول الأجنبية الاستعمارية في قضايا المسلمين وسعيها لايجاد الفرقة ، لغرض تمرير أجندتها وتحكيم نفوذها في هذه الدول . وعلى هذا يمكن القول بانّ أساس المشكلة في مضمار السياسة التي تحكم العالم الاسلامي يكمن في التربية السياسية التي عرضها ويعرضها أهل الحلّ والعقد في هذا العالم ، وعلاج المشكلة في تقديم أطروحة مدروسة لهذه القضية ، وهو ما سعى اليه الباحث في هذا الكتاب . انّ ما اهتمَّ به الباحث هنا هو دراسة هذه القضية من نواح عدّة ، أهمّها النواحي التاريخية والدينية ، وسعى لتحليلها وفقاً لما سرد من معطيات تاريخية ودينية ، وسعى كذلك لتقديم أنموذج اسلامي معاصر ومغاير للنماذج المعروضة تاريخياً في هذا المجال وتناول الموضوع قدر امكانه - بحيادية نسبية - ونظر إلى كثير من القضايا التاريخية والمعاصرة وكذا الدينية بدقة وحلّل معطياتها ، وأورد توصيات ونصائح تتعلّق بهذا الموضوع . مع شكرنا للباحث والفريق المشرف على البحث ، نأمل بلورة دراسات أكثر على مستوى الدكتوراه ، لا في هذا الموضوع بالخصوص فحسب بل في جميع المواضيع ذات الصلة بالوحدة والتقريب بين المسلمين ، ليدخل الفكر التقريبي المجال العلمي والاكاديمي ويبلور تياراً على مستوى النخبة مضافاً إلى الشعوب . علي أصغر الأوحدي المعاون الثقافي للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية