أحمد بن عبد الرزاق الدويش
93
فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 986 ) : س 2 : رجل اشترى سلعة بمائتي ريال ، ثم احتاج نقدا فعرضها للبيع على رجل ، فسامها منه بمائة ريال ( 100 ) ، مع العلم أنه يعلم أن قيمتها أكثر من ذلك ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يشتريها بمائة ريال ( 100 ) مع أن قيمتها على صاحبها مائتا ريال ؟ ج 2 : لا يخلو الأمر من حالين : إما أن تكون السلعة المشتراة بمائتي ريال ( 200 ) ثمنها مؤجل أو حال وقد نقده المشتري ، وإن كان مؤجلا فإما أن تكون السلعة من نفس الرجل الذي عرضت عليه فسامها بمائة ريال ( 100 ) أو من غيره ، فإن كانت مشتراة بثمن مؤجل من الرجل الذي سامها بمائة ريال ( 100 ) فلا يجوز له أن يشتريها ، وهي مسألة العينة التي قال جمهور أهل العلم بتحريمها ؛ لكون التبايع بها وسيلة الربا . فهي داخلة في عموم أدلة الربا . أما إن كانت مشتراة بثمن حال نقده المشتري ، أو أنها بثمن مؤجل ، إلا أنها من شخص آخر ، فإذا كان صاحبها أهلا للتصرفات الشرعية ، فإذا باعها بأقل من ثمنها الذي اشتراها به فلا بأس بذلك ، إلا أنه ينبغي للمسلم أن يكون ذا شفقة وعطف على أخيه المسلم ، فلا يهتبل فرصة حاجته ليرهقه بما يشق عليه ؛ ليكسب من تلك الحاجة ، فقد قال تعالى :